كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٣٣ - الحديث الثاني
و تبول (١) إن قدرت على البول، ثم تدخل يدك في الاناء، ثم اغسل ما أصابك منه (٢) ثم أفض على رأسك و جسدك و لا وضوء فيه (٣)
[الحديث الثاني]
[١] ٢- و بهذا الاسناد (٤) عن الحسين بن سعيد عن صفوان و فضالة عن العلاء عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سألته عن غسل الجنابة؟ فقال:
تبدأ بكفيك ثم تغسل فرجك ثم تصبّ على رأسك ثلاثا (٥) ثم تصبّ على سائر
و بما إذا كان الماء قليلا.
و قوله: «تبول الخ»
(١) قد عرفت أنّ بعضهم استدلّ منه على وجوب البول على القادر عليه، و قد تحقّقت كيفيّة الاستدلال و الجواب عنه.
و الضمير في قوله: «منه»
(٢) عائد إلى المنيّ المدلول عليه بالجنابة، و يحتمل عوده إلى البول.
و ظاهر الأمر بالبول: يعمّ المنزل و المولج من دون إنزال، و قد خصّه الأصحاب (رضوان اللّه عليهم) (بالمنزل، و هو جيّد.
و قوله (عليه السلام): «و لا وضوء فيه»
(٣) هو المجمع عليه من عدم وجوب الوضوء و لا استحبابه في غسل الجنابة، و سيأتي الكلام فيه ان شاء اللّه تعالى.
قوله: (و بهذا الإسناد) (الحديث ٤٢٠)
(٤) صحيح.
و قوله (عليه السلام): «ثمّ تصبّ على رأسك ثلاثا»
(٥) قال في «الحبل المتين»: «يحتمل أن يكون المراد به غسل الرأس ثلاث مرّات، و أن يكون (عليه السلام) أراد غسله بثلاث أكفّ من غير دلالة على تثليث الغسل، كما تضمّنه حديث زرارة، و قد حكم جماعة من الأصحاب باستحباب تكرير الغسل ثلاثا في كلّ عضو. و قد دلّ هذا الحديث و بعض
[١] التهذيب ج ١ ص ١٣٢ ح ٣٦٥، الكافي ج ٣ ص ٤٣ ح ١.