كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٣٢ - الحديث الثامن
من التفريق بين ضربة اليمين و الشمال في مسح اليدين لا يجب أن تكون الضربات ثلاثا لأنّ المراعى في كل واحدة من الضربتين أن يكون باليدين معا، فاذا فرّق في واحدة من الضربتين بين اليدين لم يكن مخالفا لذلك.
فأما خبر داود بن النعمان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) المتضمّن لقصّة عمار لا يوجب أن يكتفي في الغسل من الجنابة بضربة واحدة من حيث أنه قال فيه: انه وضع يديه على الأرض ثم رفعهما فمسح بهما وجهه و يديه فوق الكف قليلا لأنه إنما أخبر عن كيفية الفعل في التيمم و لم يقل انه فعل ذلك لضربة أو ضربتين و إذا احتمل ذلك حملنا الخبر على ما ورد في الأخبار المفصّلة التي أوردناها.
و يصير قوله (عليه السلام): «على ما كان فيه الغسل. و على ما كان فيه مسح» على وتيرة واحدة، و يسلم متن الحديث عن ما يلوح من الخلل الذي هو غير خفيّ على المتأمّل فيه (انتهى) [١].
و هو حسن لو لا أنّ نسخة الأصل كما ترى.
و ما ذكره (رحمه اللّه) من الحمل على التقيّة جيّد و أمّا قوله: «أو الحكم» فلا يخفى بعده و كذا قوله: «و الذي تضمّنه من التفريق» مع أنّه مختلّ كما لا يخفى.
[١] انظر الحبل المتين ص ٨٧.