كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٩٢ - الحديث الثالث عشر
[الحديث الثالث عشر]
[١] ١٣- فأمّا ما رواه الحسين (١) بن سعيد عن النضر عن عاصم بن حميد عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الثوب يجنب فيه الرجل و يعرق فيه؟ فقال: أمّا أنا فلا احبّ أن أنام فيه و إن كان الشتاء فلا بأس ما لم يعرق فيه.
فالوجه في هذا الخبر: ضرب من الكراهية و هو صريح فيه، و يمكن أن يكون محمولا على أنّه إذا كانت الجنابة من حرام.
و هذه الرواية لضعفها و لعدم وجودها في هذه الاصول لم يعتبرها أكثر أصحابنا في حكم النجاسة، نعم قد اعتبروها في الاستحباب، جمعا بينها و بين ما دلّ على طهارة مطلق العرق كما تقدّم.
قوله: (الحسين) (الحديث ٦٥٦)
(١) موثّق [١]، و ما بعده (الحديث ٦٥٧) صحيح.
و قد استشكل بعضهم تأويله للخبر الثاني بأنّه لا وجه لاشتراط الجفاف حينئذ [٢].
و يمكن دفعه بأنّ الرطوبة مظنّة التعدّي في الجملة.
[١] بأبي بصير و هو إما ليث المرادي كما ظنّه الفاضل الأسترابادي لرواية عاصم عنه، و فيه انه قد يروي عن يحيى بن القاسم أيضا فيكون «أبو بصير» دائرا بينهما، فالحديث في غاية الوثاقة- و روايتهما موثقة لا صحيحة لما ادعي الانحراف فيهما و أجبنا عنه سابقا (راجع ٢: ٣٩٥).
[٢] انظر منتقى الجمان ج ١ ص ٧٨.
[١] التهذيب ج ١ ص ٤٢١ ح ١٣٣١.