كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٠٥ - الحديث العاشر
فانّ ذلك ليس من الرحم، (١) و لا من الطمث، فلتتوضّأ و تحتشي بكرسف و تصلّي، و إذا رأت الحامل الدّم قبل الوقت الذي كانت ترى فيه الدم القليل أو في الوقت من ذلك الشهر فانه من الحيضة فلتمسك عن الصّلاة عدد أيامها التي كانت تقعد في حيضها فان انقطع الدم عنها قبل ذلك فلتغتسل و لتصلّ، فان لم ينقطع الدم عنها إلا بعد ما تمضي الأيام التي كانت ترى الدم فيها بيوم أو يومين فلتغتسل و تحتشي (٢) و تستثفر و تصلّي الظهر و العصر.
ثم لتنظر فان كان الدم فيما بينها و بين المغرب (٣)
و أجاب عنه العلّامة (رحمه اللّه) في المنتهى بأنّه منزل على الغالب، فإنّ أغلب أحوال المرأة إذا خرجت عادتها و لم تر دما و بالخصوص اذا كانت حبلى: أنّه لا يكون دم حيض، و ادعى الشّيخ في «الخلاف» الإجماع على أنّ المستبين حملها لا تحيض، و إنّما الخلاف وقع في غير المستبين، و نحن لا نحقّق هذا الإجماع، (انتهى) [١].
و قوله (عليه السلام): «فإنّ ذلك ليس من الرحم»
(١) في «الحبل المتين»: لعلّ المراد ليس ذلك الدم من الدم الذي يجتمع في الرحم لتغذية الولد [٢].
و في قوله (عليه السلام): «فلتغتسل و تحتشي»
(٢) من غير ذكر الوضوء إشعار بعدم وجوبه.
و قوله (عليه السلام): «و إن كان الدم فيما بينها و بين المغرب الخ»
(٣) فيه دلالة على ما هو المشهور، من أنّ مناط القلّة و الكثرة، وقت من الأوقات.
[١] انظر المنتهى ج ١ ص ٩٧ س ١٦، و راجع الخلاف ص ٤٤ مسألة ٢٥.
[٢] راجع هامش الحبل المتين ص ٤٨.