كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٧١ - الحديث الرابع
فالوجه في هذا الخبر أنه تجب الإعادة إذا وجد الماء و كان الوقت باقيا، فأمّا اذا صلّى في آخر الوقت و خرج الوقت لم تلزمه الاعادة، و الذي يدلّ على ذلك: (١)
[الحديث الرابع]
[١] ٤- ما أخبرني به الشيخ (رحمه اللّه) عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الصفّار عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن يعقوب بن يقطين قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل تيمّم و صلّى فأصاب بعد صلاته ماء أ يتوضّأ و يعيد الصلاة أم تجوز صلاته؟
قوله: (و الذي يدلّ على ذلك) (الحديث ٥٥١)
(١) صحيح.
و فيه دلالة على جواز التيمّم مع السعة مطلقا نظرا إلى عدم التفصيل، فهي مضادّة لما يظهر من الشيخ (رحمه اللّه) إذ التقديم على تقدير وجوب التأخير يقتضي الإعادة مطلقا.
و قد احتجّ العلّامة (طاب ثراه) في «المختلف» بهذا الحديث لابن أبي عقيل على ما نقلناه من كلامه و أجاب عنه بعدم الدلالة، لاحتمال إيقاع الصلاة- على تقدير الإعادة- في سعة الوقت لأنّه لم يفعلها على وجهها، و إيقاعها- على تقدير عدمها- مع ضيق الوقت [١].
[١] انظر المختلف ص ٥٤ س ١٣.
[١] التهذيب ج ١ ص ١٩٣ ح ٥٥٩.