كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٠٧ - الحديث الأول
..........
و قد صرّح به الشيخ (رحمه اللّه) في «التهذيب» و من ثمّ ذهب الشيخ الأجل، شيخنا الشيخ عبد النبي الجزائري، و المولى عبد اللّه التّستري إلى أنّه ابن بزيع لهذا و لأمثاله.
(نعم) ذكر الشيخ المذكور (رحمه اللّه) أنّ طريق الرواية و التحمل لا ينحصر في الملاقاة، بل يجوز أن يكون بالإجازة. و يبعد هذا عدم التصريح بالإجازة في موضع من المواضع، و علم الدراية يقتضي مثله، كما يفهم من الرجوع إليها.
و أمّا التصريحان بابن بزيع، فقد نقل الشيخ الأجل محمّد عن والده الشّيخ حسن (رحمهما اللّه تعالى) بأنّه قد وقع سهوا، و قد صار في «المنتقى» إلى أنّه أحد المجهولين. نعم قال: و لعلّ في إكثار الكليني (رحمه اللّه) من الرواية عنه شهادة بحسن حاله، مضافا إلى نقاوة حديثه، و قد وصف جماعة من الأصحاب- أوّلهم العلّامة (رحمه اللّه)- أحاديث كثيرة هو في طريقها بالصحة. ثمّ قال: و يقوى في خاطري إدخال الحديث المشتمل عليه في قسم الحسن. (انتهى) [١].
(أقول): عدّه في الصحيح، صحيح لا غبار عليه.
و أمّا مسح الرأس، و الأظفار، فلمكان الحديد، و هو محمول على الاستحباب إجماعا.
و قوله (عليه السلام): «هكذا السنّة» يجوز أن يكون راجعا إلى عدم الوضوء، يعنى أنّ السنّة قد جرت بعدم الوضوء من أمثال هذا، و يجوز أن يكون راجعا إلى المسح بالماء، و يجوز رجوعه إلى كلا الأمرين.
[١] منتقى الجمان ج ١ ص ٤٥.