كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٤٨ - الحديث الثالث
[الحديث الثالث]
[١] ٣- عنه (١) عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن رجل عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: كل غسل قبله وضوء إلّا غسل الجنابة.
العموم حيث لا عهد ظاهرا باعتبار منافاة غيره من سائر معاني تعريف اللام للحكمة، فلا يجوز حمل كلام الحكيم عليه، و لا ريب أنّ المنافاة المذكورة إنّما تحصل عند انتفاء احتمال العهد احتمالا قريبا، و من نظر بعين الاعتبار رأى أنّ معهوديّة غسل الجنابة في هذا المقام لا سبيل إلى إنكار قربها، لكثرة السؤال عنه و مصير أهل الخلاف إلى إيجاب الوضوء معه، ثمّ إنّه ليس بخاف أنّ المقتضي للحمل على العموم مع انتفاء العهد: قائم مع وجوده أيضا، بالنظر إلى ذلك المعهود حيث يكون نوعا، فيشمل أفراده، لكن ينبغي أن يعلم أنّ رعاية السلامة من محذور منافاة الحكمة يكفيها ثبوت العموم في الجملة، فيجب الاقتصار منه على القدر المتيقّن، و هذا تحقيق شريف مغفول عنه، و الحاجة اليه كثيرة في تضاعيف الأخبار، و الناس في ذلك بين شاكّ في ثبوت العموم من حيث إنّه خلاف ما أختاره المحقّقون في الاصول، و بين مثبت له بقول مطلق باعتبار انتفاء الفائدة لولاه، و الحقّ: ما قلناه، فليكن منك على ذكر، فإنّه مهم (انتهى). [١]
و هو تحقيق حسن لم يسبق اليه.
قوله: (عنه) (الحديث ٤٢٨)
(١) صحيح.
[١] منتقى الجمان ج ١ ص ١٨٤.
[١] التهذيب ج ١ ص ١٣٩ ح ٣٩١، الكافي ج ٣ ص ٤٥ ح ١٣.