كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٥٩ - الحديث السادس
أبي عبد اللّه قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يمسّه بعض أبوال البهائم أ يغسله أم لا؟ قال: يغسل بول الفرس و الحمار و البغل، و أما الشاة و كل ما كان يؤكل لحمه (١) فلا بأس ببوله.
[الحديث السادس]
[١] ٦- محمد بن أحمد بن يحيى عن السندي بن محمد عن يونس بن يعقوب عن عبد الأعلى بن أعين قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن أبوال الحمير و البغال؟ قال: اغسل ثوبك قال: قلت: فأرواثهما قال: هو أكبر من ذلك.
قال: محمد بن الحسن هذه الأخبار كلّها محمولة على ضرب من الكراهية، و الذي يدلّ على ذلك ما أوردناه في كتابنا الكبير و فيما تقدّم أيضا في هذا الكتاب أنّ ما يؤكل لحمه لا بأس ببوله و روثه، و إذا كانت هذه الأشياء غير محرّمة اللحوم لم تكن أبوالها و أرواثها محرّما، و يدلّ على ذلك أيضا:
و اعلم أنّه «طاب ثراه» في هذا الباب قد نافى ما مهّده في أوّل الكتاب من أنّه يورد في كلّ باب ما يفتي به و يعمل عليه ثمّ يعقبه بما يخالفه من الأخبار، و قد وقع مثله في تضاعيف أبواب الكتاب كثيرا يظهر عند التتبّع.
و قوله (طاب ثراه): «ما يؤكل لحمه الخ»
(١) أراد به الأخبار الدالة على طهارة بول ما يؤكل لحمه، و لكنّ المراد بها ما أعدّ للأكل، و كان هو المقصود منه بالذات كما في الأنعام الثلاث، و الحديث الآتي صريح في هذا المعنى.
[١] التهذيب ج ١ ص ٢٦٥ ح ٧٧٦.