كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٢٦ - الحديث الخامس
فالوجه في هذا الخبر أحد شيئين، أحدهما: أن نحمله على ضرب من الاستحباب، و الثاني: أن يكون ذلك إخبارا عن كيفية الغسل، لأنّ غسل الحائض مثل غسل الجنابة على السواء، فكأنّه قال: الذي يجب عليها أن تغتسل مثل غسل الجنابة، و لم يقل انّ غسل الجنابة واجب و يلزمها مع ذلك غسل الحيض، و الذي يكشف عمّا ذكرناه أولا من الاستحباب:
[الحديث الخامس]
[١] ٥- ما رواه علي (١) بن الحسن عن أحمد بن الحسن عن عمرو بن سعيد عن مصدّق بن صدقة عن عمّار السّاباطي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سألته عن المرأة يواقعها زوجها ثم تحيض قبل أن تغتسل؟ قال: ان شاءت أن تغتسل فعلت، و ان لم تفعل فليس عليها شيء فاذا طهرت اغتسلت غسلا واحدا للحيض و الجنابة.
غسل الجنابة واجب على الحائض، و ذلك ممّا لا نزاع فيه، و لا ينافي ذلك الحكم بتداخل الغسلين بدليل خارج.
قوله: (عليّ) (الحديث ٥٠٦)
(١) موثّق [١].
و هذا الخبر- كما قيل- إنّما يدلّ على أنّ للحائض أن تغتسل غسل الجنابة في حال الحيض، لا على ما ادعاه الشيخ (رحمه اللّه) من الاستحباب.
[١] بمصدق بن صدقة و عمّار بن موسى الساباطي الفطحيين الثقتين و مضى ذكرهما (٢: ٢١٢).
[١] التهذيب ج ١ ص ٣٩٦ ح ١٢٢٩.