كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٠٠ - الحديث الخامس
[الحديث الخامس]
[١] ٥- فأمّا ما رواه محمد بن علي (١) بن محبوب عن علي بن السندي عن حمّاد عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن رجل صلّى ركعة على تيمّم ثم جاء رجل و معه قربتان من ماء؟ قال: يقطع الصّلاة و يتوضّأ ثم يبني على واحدة.
فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على من إذا صلّى ركعة و أحدث ما ينقض الوضوء ساهيا وجب عليه أن يتوضّأ و يبني، و لو كان لم يحدث لما وجب عليه الانصراف بل كان عليه أن يمضي في صلاته.
(و لا يمكن أن يقال) في هذا الخبر ما قلناه في غيره من أنه إنما يجب عليه الوضوء لأنّه قد دخل فيها قبل آخر الوقت.
(لأنّه) لو كان كذلك لما جاز له البناء و وجب عليه الاستيناف، و
قوله: (محمّد بن علي) (الحديث ٥٧٩)
(١) صحيح.
و ما صار اليه الشيخ (رحمه اللّه) هو مذهب المفيد (طاب ثراه) [١] و قوّاه صاحب «المعتبر» [٢] و المشهور إبطال الحدث للصلاة مطلقا عمدا و سهوا، و ترجيح أحد الطرفين في هذه المسألة مشكل جدّا، لتعارض الأخبار الصحيحة فيه.
[١] انظر المقنعة ص ٨ ص ١٨.
[٢] انظر المعتبر ص ١١٣ س ٥.
[١] التهذيب ج ١ ص ٤٠٣ ح ١٢٦٣.