كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٧٥ - الحديث الثاني
الصّلاة، قلت: فإنّها ترى الطّهر ثلاثة أيام أو أربعة أيام؟ قال: تصلّي قلت:
فانّها ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة أيام؟ قال: تدع الصّلاة، قلت: فانّها ترى
قال بعض المحقّقين: ما ذكره الشيخ (رحمه اللّه) في التوجيه الأوّل: ظاهره أنّه فهم من الروايتين أنّ الدم كان يوجد ثلاثة أيّام أو أربعة ثمّ ينقطع و هكذا، و الّذي يقتضيه آخر الرواية الاولى من قوله: «فإن انقطع عنها، و إلا فهي مستحاضة» أنّ الدم مستمرّ و إنّما كانت تراه بصفة دم الحيض أيّاما، و بصفة دم المستحاضة أيّاما، كما يقتضيه التوجيه الثاني (انتهى). [١]
(أقول): يجوز أن يكون الضمير في قوله: «فإن انقطع عنها» في الرواية الاولى راجعا إلى ذلك الحال، و هو كونها ترى الدم ثلاثة أيّام أو أربعة و كذا ترى الطهر، لا إلى الدم، فيندفع الاعتراض عن الشيخ (رحمه اللّه).
و في «المعتبر» بعد أن نقل كلام الشيخ (رحمه اللّه) في الروايتين قال: هذا تأويل لا بأس به، ثمّ قال: و لا يقال: أنّ الطهر لا يكون أقلّ من عشرة، لأنّ هذا حقّ، لكن ليس هذا طهرا على اليقين و لا حيضا، بل هو دم مشتبه يعمل فيه بالاحتياط. [٢]
[١] ذكره صاحب مناهج الأخبار ج ١ ص ١٦٤.
[٢] انظر المعتبر ص ٥٥ س ٦.