كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٧٨ - الحديث الثالث عشر
قلت: و لم ذاك، قال: لأنّك كنت على يقين من طهارتك ثم شككت فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك أبدا.
قلت: فانّي قد علمت أنّه قد أصابه و لم أدر أين هو فأغسله؟ قال:
تغسل من ثوبك الناحية التي ترى أنّه قد أصابها حتى تكون على يقين من طهارته.
قلت: فهل عليّ إن شككت في أنّه أصابه شيء أنّ أنظر فيه؟ فقال:
لا و لكنّك إنما تريد أن تذهب الشك الذي وقع في نفسك.
قلت: فان رأيته في ثوبي و أنا في الصّلاة؟ قال: تنقض الصّلاة و تعيد اذا شككت في موضع فيه ثم رأيته، و إن لم تشكّ ثم رأيته رطبا قطعت و غسلته ثم بنيت على الصّلاة لأنّك لا تدري لعله شيء اوقع عليك فليس ينبغي أن تنقض اليقين بالشك.
[١] ١٤- فأما ما رواه محمد بن علي (١) بن محبوب عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن العلاء عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يصيب ثوبه الشيء ينجّسه فينسى أن يغسله فيصلّي فيه ثم يذكر أنه لم يكن غسله أ يعيد الصّلاة؟ قال: لا يعيد قد مضت الصّلاة و كتبت له.
قوله: (محمّد بن علي) (الحديث ٦٤٢)
(١) صحيح.
و هي مع صحّة سندها واضحة الدلالة على عدم إعادة الناسي مطلقا، كما يدلّ عليه التعليل المستفاد من قوله (عليه السلام): «مضت الصلاة و كتبت له» و حينئذ فينبغي المصير إلى ما ذكرناه من حمل الأمر بالإعادة على الاستحباب.
[١] التهذيب ج ١ ص ٤٢٣ ح ١٣٤٥.