كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٧ - الحديث الخامس
أكثر من المسح على الجبائر على ما بيّناه.
ذكر هذين الوجهين: «و كيف كان فينبغي الانتقال إلى التيمّم فيما خرج عن مورد النصّ، كما في العضو المريض» [١].
(أقول): العضو المريض كما هو خارج عن هذه النصوص خارج أيضا عن تلك، لأنّ موردها القروح و الجروح، فيبقى مندرجا تحت قوله: «اذا قمت للصّلاة فتوضّأ» [٢] و أمّا الاستدلال بقوله تعالى إِنْ كُنْتُمْ مَرْضىٰ*- الى قوله- فَتَيَمَّمُوا* [٣] فالمراد: المرض الّذي يشقّ معه الوضوء بأقسامه، و قد قلنا: إنّه في تلك الصور التي نحن بصددها، إذا عجز و تضرّر بغسل ما حولها انتقل فرضه الى التيمّم أيضا [٤].
[١] انظر مدارك الأحكام ج ١ ص ٢٣٩.
[٢] اشارة الى مضمون آية الوضوء و لم نعثر على رواية بهذا اللفظ.
[٣] سورة المائدة الآية ٦.
[٤] (أقول) انّ عبارة جدّنا (رحمه اللّه) في هذا الباب (الجبائر) لا تخلو من اختصار و اجمال، و كذا كلام كثير من الأعلام لا يخلو من ابهام كما اعترف بها صاحب المدارك أيضا [١] رغم أهميتها من حيث كثرة الابتلاء بها، فنرى أن نذكرها بمزيد من التفصيل:
[١] ج ١ ص ٢٣٨