دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٤٢ - ٣- في نقل التواتر بخبر الواحد
عليه (١)؛ و لو لم يدل على ما بحدّ التواتر من (٢) المقدار.
(١) أي: لوجب ترتيب الأثر على الخبر المتواتر في الجملة.
(٢) بيان للموصول في قوله: «ما بحد التواتر» يعني: و لو لم يدل هذا المقدار المنقول على المقدار المعتبر في التواتر عند المنقول إليه؛ كما إذا فرض أن حد التواتر عند الناقل إخبار عشرة أشخاص، و عند المنقول إليه إخبار عشرين شخصا.
و هناك كلام طويل تركناه رعاية للاختصار.
خلاصة البحث مع رأي المصنف «(قدس سره)» يتلخص البحث في أمور:
١- بيان محل الكلام في الإجماع: يتوقف على مقدمة و هي: إن الإجماع على قسمين:
١- المحصل. ٢- المنقول.
ثم المنقول على أقسام: المنقول بالتواتر، و المنقول بخبر الواحد المقرون بالقرينة على الصدق، و المنقول بخبر الواحد المجرد عن القرينة.
إذا عرفت هذه المقدمة فاعلم: أن محل الكلام هو الإجماع المنقول بخبر الواحد المجرد عن القرينة، ثم المناط في حجية الإجماع عند الإمامية هو: قول المعصوم «(عليه السلام)»، و لما كان الإجماع كاشفا عنه كان حجة؛ لكونه حينئذ من مصاديق خبر الواحد الحاكي عن قول المعصوم «(عليه السلام)».
٢- أقسام الإجماع: باعتبار كونه كاشفا عن قول المعصوم «(عليه السلام)»:
الأول: الإجماع الدخولي؛ بأن يعلم بدخول الإمام في المجمعين؛ و إن لم يعرف بعينه و شخصه.
الثاني: الإجماع اللطفي، المبني على قاعدة اللطف، التي يستكشف بها قول المعصوم «(عليه السلام)»؛ إذ لو كان الإجماع مخالفا للواقع لكان على الإمام إظهار الحق؛ و لو بإلقاء الخلاف بينهم.
الثالث: الإجماع الحدسي، و هو العلم بقول الإمام من طريق الحدس.
الرابع: الإجماع التشرّفي، و هو تشرّف بعض الأكابر بمحضر الإمام في زمان الغيبة، ذلك بأن يأخذ منه بعض المسائل المشكلة ثم ينقلها بعنوان الإجماع خوفا من التكذيب، و قد أشار المصنف إلى هذه الأقسام في المتن.
٣- اختلاف الألفاظ الحاكية للإجماع: لأن نقل الإجماع قد يكون بلفظ ظاهر في