دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٧٩ - خلاصة البحث مع رأي المصنف «
ثم إن قوله: «و لا اختصاص له ...» الخ، قرينة على أن المراد بالقطع الذي جعله موردا لقيام الأصول مقامه، و عدمه هو القطع الطريقي.
و قد تحصل مما ذكره المصنف: صحة قيام الأمارة بنفس أدلة اعتبارها مقام القطع الطريقي المحض، و عدم صحة قيامها بها مقام القطع الموضوعي بأقسامه الأربعة، كما في «منتهى الدراية، ج ٤، ص ١١٧».
خلاصة البحث مع رأي المصنف «(قدس سره)» يتلخص البحث في أمور:
١- أقسام القطع خمسة؛ لأن القطع الموضوعي على أربعة أقسام:
١- تمام الموضوع. ٢- جزء الموضوع. ٣- على نحو الطريقية. ٤- على نحو الصفتية.
و بعد ضم القطع الطريقي المحض إليها يصير المجموع خمسة أقسام.
و أما الفرق بين أقسام القطع الموضوعي فهو من جهتين:
الأولى: الفرق بين القطع المأخوذ في الموضوع على نحو الطريقية، و بين ما أخذ فيه على نحو الصفتية.
الثانية: بين ما أخذ تمام الموضوع و ما أخذ جزء الموضوع.
أما الفرق من الجهة الأولى: فمعنى أخذ القطع على نحو الطريقية: أخذه فيه باعتبار كونه طريقا إلى ما تعلق به، و كاشفا عنه.
و أما أخذه على نحو الصفتية فمعناه: أخذه في الموضوع بوجوده الخاص.
و أما الفرق من الجهة الثانية: فمعنى أخذ القطع تمام الموضوع هو ثبوت الحكم عند وجود القطع، سواء كان مطابقا للواقع أو مخالفا.
و أما معنى أخذه جزء الموضوع: فهو ثبوت الحكم عند كون القطع مطابقا للواقع؛ لأن المفروض: أن القطع هو جزء الموضوع، و جزؤه الآخر هو الواقع.
٢- قيام الأمارات و بعض الأصول مقام القطع.
فيقع البحث في مقامات:
١- قيام الأمارات مقام القطع الطريقي المحض.
٢- عدم قيامها مقام القطع المأخوذ في الموضوع على نحو الصفتية.
٣- عدم قيامها مقام القطع المأخوذ فيه على نحو الطريقية.