دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٩٧ - خلاصة البحث مع رأي المصنف «
الاغتسال بعد تساقط قراءتي يَطْهُرْنَ بالتشديد و التخفيف؛ هل يبني على عدمه لاستصحاب الحرمة، أو على جوازه لقوله تعالى: فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ لدلالته على جواز الوطء في كل زمان وجود الدم قطعا، و خروج غيره مشكوك فيه فيشك في التخصيص الزائد، فيرجع إلى العام؟ أو لا يتمسك بشيء منهما؛ بل يتشبث بأصل البراءة المقتضي للجواز، فلا بد من التأمل في الموارد حتى يعلم أن المورد من موارد الرجوع إلى العموم أو الأصل. هذا تمام الكلام في حكم اختلاف القراءات.
خلاصة البحث مع رأي المصنف «(قدس سره)» يتلخص البحث في أمور:
١- و مما خرج بالدليل عن الأصل- و هو: عدم حجية ما لا يعلم اعتباره- هو ظاهر الكلام، و لذا يقول المصنف: «و لا شبهة في لزوم اتّباع ظاهر كلام الشارع في تعيين مراده في الجملة»، أي: على نحو الإيجابي الجزئي، ثم الظاهر عبارة: عن تجلي المعنى من اللفظ و انسباقه إلى الذهن؛ بحيث إذا ألقي اللفظ إلى العرف حملوه عليه، سواء حصل منه الظن بالمراد أم لا، فإن تحقق الظهور مما لا يدور مدار الظن بالمراد، كما أن الظن بالمراد مما لا يدور مدار الظهور.
٢- الدليل على تعيين مراد الشارع من طريق ظاهر كلامه هو: بناء العقلاء، حيث استقر على اتباع ظهور الكلام في تعيين مراد المتكلم، و الشارع لم يخترع طريقة أخرى مخالفة لطريقة العقلاء، و لم يردع عنها؛ و إلا لنقل إلينا ذلك الردع. ثم هذا البناء العقلائي على اتباع الظاهر لا يختص بصورة الظن بالوفاق، و لا بعدم الظن بالخلاف.
٣- هناك تفاصيل:
١- اعتبار الظن بالوفاق.
٢- اعتبار عدم الظن بالخلاف.
٣- التفصيل بين من قصد إفهامه و غيره، و اختصاص حجية الظواهر بالأول.
٤- التفصيل بين ظاهر الكتاب و غيره، و اختصاص حجية الظواهر بالثاني دون الأول كما هو مذهب جماعة من الأخباريين.
و يقول المصنف بحجية الظواهر مطلقا؛ لأن سيرة العقلاء ثابتة في الظواهر مطلقا حتى بالنسبة إلى من لم يكن مقصودا بالإفهام.