دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٧٠ - و قد أجاب عن دعوى الإجماع على عدم حجية خبر الواحد بوجوه
و أما المراد من خبر الواحد: فهو ما يكون مقابلا للمتواتر.
و أما كيفية إدراج مسألة خبر الواحد في علم الأصول: فهو واضح على ما هو مختار المصنف، من عدم حصر موضوع علم الأصول في الأدلة الأربعة.
٢- الأقوال في موضوع علم الأصول ثلاثة:
الأول: هو خصوص الأدلة الأربعة بما هي أدلة، كما هو المشهور.
الثاني: هي ذوات الأدلة الأربعة، كما عليه صاحب الفصول.
الثالث: هو الكلي المنطبق على موضوعات مسائله، كما هو مختار المصنف «(قدس سره)»، فلا يرد عليه ما يرد على القولين.
فهناك إشكال مشترك بين القولين، و إشكال خاصّ على قول المشهور، و هو أن وصف الدليلية جزء الموضوع، فيكون البحث عنه داخلا في المبادئ لا في المسائل.
و أما الإشكال المشترك بينهما: فلأن البحث عن دليلية خبر الواحد على قول المشهور، و عن حجيته على قول صاحب الفصول بحث في الحقيقة عن أحوال حاكي السنة؛ لا عن أحوالها، فلا يكون البحث عن حجية خبر الواحد من المسائل الأصولية على كلا القولين.
و أما على قول المصنف: فيكون البحث عن حجية خبر الواحد من المسائل الأصولية كما عرفت.
٣- جواب الشيخ الأنصاري عن الإشكال الثاني على المشهور غير مفيد في دفع الإشكال المذكور عن المشهور.
فلا بد أولا: من بيان جواب الشيخ عن الإشكال المذكور و ثانيا: بيان ما يرد على جواب الأنصاري «(قدس سره)».
و خلاصة جواب الشيخ «(قدس سره)»: إن البحث عن حجية خبر الواحد بحث عن عوارض السنة؛ لأن معنى قولنا: «هل خبر الواحد حجة أم لا؟» هو «هل تثبت السنة به أم لا؟». و من المعلوم: أن ثبوت السنة به و عدم ثبوتها من حالات السنة و عوارضها، فيكون البحث عن حجية خبر الواحد من المسائل الأصولية، فلا يلزم خروج مسألة خبر الواحد من المسائل الأصولية.
و أما خلاصة الإيراد عليه: فلأن ضابط المسألة الأصولية هو: ما يكون محمول المسألة من عوارض موضوع علم الأصول، و موضوع علم الأصول هو السنة الواقعية، و البحث عن حجية خبر الواحد بمعنى: ثبوت السنة هو من عوارض السنة المشكوكة،