دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٠٦ - في آية السؤال
و منها: آية السؤال عن أهل الذكر: فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (*).
و تقريب الاستدلال بها (١) ما في آية الكتمان.
و دعوى استظهار الحجية بما إذا أفاد العلم.
و حاصل الدفع: أنه لا يعقل الإهمال في حكم العقل، و المفروض: هي الملازمة عقلا بين الإظهار و وجوب القبول.
٣- إشكال المصنف على الاستدلال بها على حجية خبر الواحد: بمنع الملازمة بين الإظهار و وجوب القبول مطلقا تعبدا و ذلك لعدم انحصار الفائدة في القبول تعبدا؛ لإمكان أن تكون الفائدة في وجوب إظهار لأجل إفشاء الحق بين الناس، و إتمام الحجة عليهم. و هذا غير قبول خبر الواحد تعبدا؛ كي يكون حجة.
٤- رأي المصنف «(قدس سره)»:
عدم تمامية الاستدلال بهذه الآية على حجية خبر الواحد؛ لما عرفت من الإشكال على الاستدلال بها على الحجية.
في آية السؤال
(١) أي: بآية السؤال. و الاستدلال بها يتضح بعد بيان أمور:
الأول: أن يكون المراد من أهل الذكر في الآية: مطلق أهل العلم، الشامل لعلماء أهل الكتاب كما هو ظاهرها موردا، و الأئمة «(عليهم السلام)» كما في الروايات الواردة في تفسير الآية: إن المراد بأهل الذكر هم الأئمة «(عليهم السلام)» و الرواة و الفقهاء، فأهل الذكر عنوان عام يشمل الجميع، يختلف باختلاف الموارد، ففي مقام إثبات النبوة الخاصة لنبينا محمد «(صلى اللّه عليه و آله و سلم)» يكون المراد من أهل الذكر علماء اليهود و النصارى.
و في زمان الأئمة «(عليهم السلام)»، بعد النبي «(صلى اللّه عليه و آله و سلم)» يكون المراد منهم الأئمة «(عليهم السلام)»، فيجب السؤال منهم «(عليهم السلام)» فيما يتعلق بالأحكام الشرعية.
كما إن أهل الذكر في زمان الغيبة هم الرواة بالنسبة إلى الفقهاء، و الفقهاء بالنسبة إلى العوام، و المعنى في الجميع واحد، و إنما الاختلاف في المصاديق بحسب الموارد.
الثاني: أن يكون مورد السؤال أعم من الأصول و الفروع.
(*) النحل: ٤٣، الأنبياء: ٧.