دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٩٠ - خلاصة البحث مع رأي المصنف «
خلاصة البحث مع رأي المصنف «(قدس سره)» يتلخص البحث في أمور:
١- بيان أمرين أحدهما: شأن نزول الآية. قال الطبرسي «(قدس سره)»: نزلت الآية في الوليد بن عقبة، بعثه رسول الله «(صلى اللّه عليه و آله)» في جباية صدقات بني المصطلق، فخرجوا يتلقونه فرحا به، فظن أنهم هموا بقتله، فرجع إلى رسول الله «(صلى اللّه عليه و آله)»، و قال: إنهم منعوا صدقاتهم، و كان الأمر بخلافه، فغضب رسول الله «(صلى اللّه عليه و آله)» و همّ أن يغزوهم، فنزلت الآية.
و ثانيهما بيان محل النزاع في مفهوم الشرط فيقال: إن للشرط مفهوم إذا لم يكن مسوقا لبيان تحقق الموضوع؛ بأن يكون الموضوع في القضية الشرطية باقيا عند انتفاء الشرط، مثل: «إن جاءك زيد فأكرمه».
هذا بخلاف الشرط المسوق لبيان تحقق الموضوع مثل: «إن رزقت ولدا فاختنه»، فلا مفهوم له، فمحل النزاع هو القسم الأول لا القسم الثاني.
٢- تقريب الاستدلال بمفهوم الشرط على حجية خبر الواحد هو: أن يكون الموضوع هو النبأ المفروض وجوده على نحو القضية الحقيقية، و الشرط مجيء الفاسق به، و الجزاء وجوب التبين، فلا يكون الشرط حينئذ مسوقا لبيان تحقق الموضوع؛ إذ لا ينتفي الموضوع عند انتفاء الشرط. فلا يرد عليه ما قيل: من أن الشرط في هذه القضية الشرطية لبيان تحقق الموضوع.
هذا بخلاف ما إذا كان الموضوع هو نبأ الفاسق كما هو المشهور، فلا مفهوم له لكونه مسوقا لبيان تحقق الموضوع.
«فافهم» لعله إشارة إلى عدم صحة الترديد بين عدم مفهوم للشرط- حين كونه لبيان تحقق الموضوع- و بين كون مفهومه السالبة بانتفاء الموضوع؛ بل المتعين هو عدم المفهوم للشرط.
و يمكن أن يكون للشرط مفهوم حتى على فرض كونه مسوقا لبيان تحقق الموضوع بأن يقال: إن وجوب التبين منحصر في خبر الفاسق، فينتفي عند وجود موضوع آخر و هو خبر العادل.
«فتدبر» لعله إشارة إلى أن الظاهر من القضية الشرطية المسوقة لبيان تحقق الموضوع هو: بيان الموضوع فقط، فتكون بمنزلة الجملة اللقبية في عدم دلالتها على المفهوم.