دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٤٣ - ٣- في نقل التواتر بخبر الواحد
نقل السبب و المسبب معا؛ كما إذا قال ناقل الإجماع: أجمع المسلمون عامة، مما ظاهره إرادة الإمام «(عليه السلام)» معهم، و قد اشتهر هذا القسم بنقل السبب و المسبب.
و قد يكون لفظ الإجماع ظاهرا في نقل السبب فقط؛ كما إذا قال ناقل الإجماع:
أجمع علماؤنا أو أصحابنا أو نحوهما مما ظاهره من عدا الإمام «(عليه السلام)»، و لكل من هذين القسمين أقسام ثلاثة تأتي الإشارة إليها في كلام المصنف «(قدس سره)».
٤- في بيان ما هو الحجة من أقسام الإجماع المنقول بأدلة حجية خبر الواحد، نظرا إلى كونه من أفراده و مصاديقه، فتشمله أدلة اعتباره.
و ملخص الكلام في المقام: إن نقل الإجماع باعتبار كل من السبب و المسبب معا أو السبب فقط على أقسام:
الأول: أن ناقل الإجماع ينقل السبب و المسبب جميعا عن حسّ؛ كالإجماع الدخولي، و هذا القسم حجة نظرا إلى كونه من مصاديق خبر الواحد.
الثاني: ينقل السبب و المسبب جميعا؛ و لكن المسبب ليس عن حس؛ بل بملازمة ثابتة عند الناقل و المنقول إليه جميعا. و هذا القسم أيضا حجة.
الثالث: ينقل السبب و المسبب جميعا، و المسبب ليس عن حس؛ بل بملازمة ثابتة عند الناقل دون المنقول إليه، و هذا القسم اعتباره محل إشكال بل منع؛ لأنه إخبار عن حدس، فلا تشمله أدلة حجية خبر الواحد.
الرابع: ينقل السبب فقط عن حسّ، و كان السبب تاما بنظر الناقل و المنقول إليه جميعا، و هذا القسم حجة كالقسمين الأوليين.
الخامس: ينقل السبب فقط عن حسّ، و لكن ليس تاما بنظر المنقول إليه. و حكم هذا القسم أن يضم المنقول إليه ما يتم به السبب إليه حتى يترتب على المجموع لازمه العادي، و هو قول الإمام «(عليه السلام)».
السادس: ينقل السبب فقط؛ لكن كان نقله عن حدس، و حكم هذا القسم: أن يؤخذ بالمتيقن من هذا القسم، و هو اتفاق مشاهير الفقهاء، ثم يضم إليه ما بقى من أقوال العلماء؛ ليتم به السبب، و يحكم بثبوت اللازم و هو قول الإمام «(عليه السلام)».
فالمتحصل من الجميع: إنه لو دل لفظ الإجماع على اتفاق: يكون تمام السبب لقول الإمام «(عليه السلام)» أخذ به؛ و إلا فيضم إليه مما حصله المنقول إليه مقدارا يوجب سببيته للكشف عن رأي الإمام.