دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٣٩ - الوجه الأول العلم الإجمالي بصدور جملة من الأخبار
فصل
في الوجوه العقلية (١) التي أقيمت على حجية خبر الواحد:
أحدها (٢): أنه يعلم إجمالا بصدور كثير مما بأيدينا من الأخبار من الأئمة الأطهار
[فصل] في الوجوه العقلية على حجية خبر الواحد
(١) قد جعلها المصنف في ضمن فصلين:
[الوجه الأول: العلم الإجمالي بصدور جملة من الأخبار]
الفصل الأول: في إثبات حجية خصوص خبر الواحد بالوجوه العقلية.
الفصل الثاني: في إثبات حجية مطلق الظن بها.
الفصل الأول يشتمل على ثلاثة وجوه.
و الفصل الثاني على أربعة وجوه:
فالوجوه العقلية هي سبعة وجوه، مفادها إما حجية خصوص خبر الواحد، أو حجية مطلق الظن.
(٢) هذا هو الوجه الأول من الوجوه العقلية التي أقيمت على حجية خصوص خبر الواحد. و توضيح هذا الوجه يتوقف على مقدمة و هي: إن هناك علمين إجماليين:
أحدهما: أنّا نعلم إجمالا بوجود تكاليف شرعية بين جميع الأمارات من الروايات و غيرها؛ كالشهرات و الإجماعات المنقولة، و الأولويات الظنية و غيرها. و هذا العلم الإجمالي يسمى بالعلم الإجمالي الكبير.
و ثانيهما: أنّا نعلم إجمالا أيضا بوجود أحكام شرعية في روايات صادرة عن الأئمة «(عليهم السلام)»، منقولة إلينا في ضمن مجموع ما بأيدينا من الأخبار المروية عنهم «(عليهم السلام)»، و هذا العلم الإجمالي الصغير، ثم تلك الأخبار المتضمنة للأحكام الشرعية ليست قليلة؛ بل هي من الكثرة بمقدار واف بمعظم الفقه؛ بحيث لو علم تفصيلا ذاك المقدار الصادر قطعا لانحل علمنا الإجمالي الكبير- و هو علمنا إجمالا بثبوت الأحكام بين الروايات و سائر الأمارات- إلى العلم التفصيلي بالتكاليف في مضامين الأخبار الصادرة عن الأئمة «(عليهم السلام)»، و الشك البدوي في ثبوت التكليف في مورد سائر الأمارات غير المعتبرة.