دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٠١ - رأي المصنف «
عن جريانها كان عدم جريانها مستندا إلى ذلك المانع لا إلى وجوب الالتزام.
٥- الإشكال على ما ذكره الشيخ الأنصاري في المقام؛ من دفع محذور عدم الالتزام بالحكم الواقعي في دوران الأمر بين المحذورين بوسيلة الأصول العملية الجارية، فتخرج هذه الأصول مجراها عن موضوع الحكم ففي المرأة المردّدة بين من حرم وطيها بالحلف و بين وجب وطيها به تجري أصالة عدم تعلق الحلف بوطيها، و عدم تعلقه في ترك وطيها، و تخرج المرأة عن موضوع حكمي التحريم و الوجوب، فينتفي الحكم بوجوب الالتزام بانتفاء موضوعه.
و حاصل إشكال المصنف عليه: أن إجراء الأصول لا يكاد يدفع محذور عدم الالتزام بالحكم الواقعي؛ لأن جريان الأصل مستلزم للدور؛ لأن جريان الأصل يتوقف على عدم المحذور، و عدم المحذور يتوقف على جريان الأصل.
٦- و يمكن أن يقال في دفع الدور المذكور: إن للدور المذكور مجال إذا كان حكم العقل بلزوم الالتزام منجزا غير معلق على شيء.
و أما إذا كان حكم العقل بلزوم الموافقة الالتزامية معلقا على عدم مانع؛ كالترخيص من الشارع في ارتكاب أطراف العلم الإجمالي، فيرتفع محذور عدم الالتزام ببركة الأصول بدون لزوم الدور؛ لأن الأصول حينئذ ترفع موضوع حكم العقل بلزوم الالتزام؛ إذ موضوع حكم العقل معلق على عدم جريان الأصل.
إلا إن الشأن في جواز جريان الأصول في أطراف العلم الإجمالي؛ لعدم شمول أدلة الأصول أطراف العلم الإجمالي؛ «للزوم التناقض في مدلولها»، بتقريب: أنه لو شمل قوله «(عليه السلام)»: «كل شيء لك حلال حتى تعرف أنه حرام بعينه» لأطراف العلم الإجمالي بأن كان كل من المشتبهين داخلا في صدر الرواية؛- لكونه مشكوك الحرمة- لزم أن يكون كل منهما حلالا للشك في حرمته و حراما للعلم الإجمالي بالحرمة، فيشمله الصدر و الذيل فيلزم التناقض.
٧-
رأي المصنف «(قدس سره)»:
١- عدم وجوب الموافقة الالتزامية.
٢- بناء على وجوب الموافقة الالتزامية وجبت الموافقة الالتزامية؛ حتى مع عدم لزوم الموافقة العملية، كما في دوران الأمر بين المحذورين.
٣- جريان الأصول في أطراف العلم الإجمالي كما في تعليقته على الكتاب.