دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٣٨
قوله: «لا خصوص الظن بالطريق» عطف على «التنزل»، و ضمير «بأنه» راجع على الواقع.
قوله: «غالبا» يعني: في الأحكام المبتلى بها، و أما غيرها فلا يكون الظن فيه بالواقع ظنا بكونه مؤدى طريق معتبر؛ لاحتمال كونه مما سكت الله عنه.
خلاصة البحث مع رأي المصنف «(قدس سره)» يتلخص البحث في أمور:
١- بيان الأقوال و الاستدلال عليها:
القول الأول: حجية الظن بالطريق و الظن بالواقع معا.
القول الثاني: حجية الظن بالواقع فقط.
القول الثالث: حجية الظن بالطريق فقط.
و القول الأول هو مختار المصنف «(قدس سره)»، و توضيح الاستدلال عليه يتوقف على مقدمة و هي: أن هناك مقدمتين تنتجان حجية الظن بكل من الواقع و الطريق:
المقدمة الأولى: أن همّ العقل في باب الإطاعة و المعصية هو تحصيل الأمن عن العقوبة على مخالفة التكليف، من دون فرق بين الانفتاح و الانسداد، و هذه المقدمة كالتمهيد للصغرى في المقدمة الثانية.
و المقدمة الثانية: مركبة من صغرى و كبرى.
و أما الصغرى: فهي أن المؤمّن حال الانفتاح هو كل من القطع بإتيان المكلف به الواقعي، و القطع بإتيان المكلف به الجعلي الظاهري.
و أما الكبرى: فهي كلما كان القطع به مؤمّنا في حال الانفتاح كان الظن به مؤمّنا في حال الانسداد، فتنتجان: أن الظن حال الانسداد كالقطع حال الانفتاح.
إذا عرفت هذه المقدمة فاعلم: أن المؤمّن حال الانفتاح هو كل من القطع بإتيان المكلف به الواقعي و المكلف به الجعلي و الظاهري، فالمؤمن حال الانسداد أيضا هو كل من الظن بإتيان المكلف به الواقعي و الظن بإتيان المكلف به الجعلي الظاهري، و مقتضى ذلك هو: حجية الظن في تعيين كل من الواقع و الطريق جميعا.
فنتيجة المقدمتين: حجية الظن بالطريق و الواقع معا؛ لا حجية الظن بأحدهما فقط.
٢- و أما الدليل على حجية الظن بالواقع و الفروع فقط: فلاختصاص المقدمات