دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٠١ - خلاصة البحث مع رأي المصنف «
٩- اختلاف القراءات هل يوجب سقوط حجية القرآن في الآية المختلف في قراءتها أم لا؟
محل الكلام هو: الاختلاف في الصورة و المؤدى دون المادة مثل: قوله تعالى:
يَطْهُرْنَ بالتشديد و التخفيف، و هنا احتمالات:
١- تواتر القراءات.
٢- جواز الاستدلال بكل منها على تقدير عدم ثبوت تواترها.
٣- جواز القراءة على طبق كل قراءة فقط.
و على الاحتمال الأخير: اختلاف القراءات يوجب الإخلال بجواز التمسك؛ و ذلك لعدم إحراز ما هو القرآن، فلا معنى للاستدلال بإحدى القراءتين ما لم تثبت قرآنيتها.
هذا على فرض عدم تعارض القراءتين.
و أما على فرض تعارضهما- كالتعارض بين القراءة بالتشديد و التخفيف- فلا بد من التوقف و الرجوع إلى الأصل، و هو استصحاب حكم المخصص، أو الرجوع إلى عموم العام من حيث الزمان؛ بناء على أن يكون أَنَّى بمعنى: الزمان.
و أما حكم الصورة الأولى- و هو تواترها- فهو: أن كل قراءة بمنزلة آية مستقلة، ففي التعارض بينهما- كما هو المفروض في الآية المذكورة- يجمع بينهما بحمل الظاهر على الأظهر على فرض تحققهما و مع التكافؤ و التساوي بين القراءتين فلا بد من التوقف و الرجوع إلى الأصل العملي، أو العموم حسب اختلاف المقامات؛ كما في الصورة السابقة.
و أما حكم الصورة الثانية: فكحكم الصورة الأولى. أعني: التوقف و الرجوع إلى الأصل العملي أو العموم.
و لا تجري هنا مرجحات باب تعارض الروايات؛ إذ لا دليل لنا على الترجيح بتلك المرجحات في غير الروايات.
١٠- نظريات المصنف «(قدس سره)»:
١- حجية الظواهر مطلقا، من دون فرق بين ظواهر الكتاب و غيرها، و لا بين من قصد إفهامه و غيره.
٢- وقوع التحريف في القرآن و إن لم يكن بعيدا؛ إلا إنه لا يوجب سقوط ظواهر آيات الأحكام عن الحجية.