دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٦٥ - و قد أورد المصنف «
١- الظن الخاص، المشروط اعتباره بعدم التمكن من الاحتياط العلمي الإجمالي.
و لا إشكال حينئذ في عدم جواز الامتثال الظني مع التمكن من الاحتياط؛ لعدم اعتباره حسب الفرض.
٢- الظن الخاص المعتبر مطلقا، حتى مع التمكن من الامتثال الإجمالي بالاحتياط، و لا إشكال في جواز الاجتزاء بكل من الامتثال الظني و الاحتياطي.
٣- الظن المطلق، مع البناء على أن من مقدماته عدم وجوب الاحتياط، و لا إشكال في الاجتزاء بكل من الامتثال الظني و الاحتياطي.
٤- الظن المطلق، مع البناء على أن من مقدماته عدم جواز الاحتياط؛ لاستلزامه العسر و الحرج، و لا إشكال هنا في تقديم الامتثال الظني التفصيلي و تعيّنه؛ لبطلان الاحتياط حسب الفرض.
٤- في الفرق بين حجية القطع و حجية الأمارة الغير العلمية.
و خلاصة الفرق: أن الحجية في الأولى ذاتية، فلا حاجة في إثباتها إلى إقامة البرهان؛ بل إثبات الحجية من قبيل تحصيل الحاصل و هو محال. هذا بخلاف حجية الأمارة الغير العلمية، حيث إنها ليست لوازمها؛ بل إنها ممكنة الثبوت لها.
و حينئذ: فلا بد في اعتبارها من جعل الحجية لها شرعا، أو ثبوت مقدمات و طرو حالات كالانسداد.
٥- في إمكان التعبد بالأمارة الغير العلمية، ثم المراد بالإمكان هو: الإمكان الوقوعي، بمعنى: ما لا يلزم من وقوعه محال في مقابل الامتناع الوقوعي، بمعنى: ما يلزم من وقوعه في الخارج محال كما يظهر من ابن قبة.
و ليس المراد بالإمكان: الإمكان الذاتي أو الإمكان بمعنى: الاحتمال، كما أشار إليه الشيخ الرئيس بكلامه:
«كل ما قرع سمعك من الغرائب فذره في بقعة الإمكان ما لم يذدك عنه واضح البرهان».
و كيف كان؛ فحاصل الكلام في المقام أن الكلام تارة: في بيان ما هو مقتضى الأصل عند الشك في الإمكان. و أخرى: في وجوه استحالة التعبد بالظن.
و أما ملخص الكلام فيما هو مقتضى الأصل عند الشك في الإمكان، بمعنى: أنه إذا لم يقم دليل على إمكان شيء و لا على استحالته، و كان كل منهما محتملا، فما هو