دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١١٠ - الامر السابع في العلم الإجمالي
الأمر السابع (١):
أنه قد عرفت: كون القطع التفصيلي بالتكليف الفعلي علّة تامة لتنجزه لا تكاد تناله يد الجعل إثباتا أو نفيا.
المأخوذ في الموضوع هو الخاص سببا أو شخصا؛ بأن يكون القطع حاصلا من سبب خاص أو لشخص خاص.
٢- في القطع الحاصل من المقدمات العقلية: يقول المصنف: بعدم التفاوت في حجية القطع الطريقي المحض بين أن يكون حاصلا من المقدمات العقلية و غيرها.
نعم؛ نسب إلى الأخباريين: أنه لا اعتبار بما إذا كان حاصلا من المقدمات العقلية، و لكن هذه النسبة غير ثابتة؛ لأن كلماتهم إما ناظرة إلى منع الملازمة بين حكم العقل و حكم الشرع بمعنى: أنه لا ملازمة بين حكم العقل بحسن شيء أو قبحه و بين حكم الشرع بوجوبه أو حرمته.
و إما في مقام عدم جواز الاستناد في الأحكام الشرعية إلى المقدمات العقلية، كما يظهر هذا من مجموع كلمات المحدث الاسترابادي؛ لأن المستفاد من كلماته: أنه كان في مقام إثبات عدم جواز الاعتماد على الظن في الأحكام الشرعية، و أن المقدمات العقلية لا تفيد إلا الظن الذي لا يجوز الركون إليه في الأحكام الشرعية. و ليس في مقام المنع عن حجية القطع بالحكم الشرعي الحاصل من المقدمات العقلية.
٣- فلا بد فيما يوهم خلاف اعتبار القطع مطلقا في الشريعة من المنع عن حصول العلم التفصيلي بالحكم الفعلي؛ لأجل منع بعض مقدماته الموجبة له، و اعتبار العلم الإجمالي محل كلام كما سيأتي في الأمر السابع. فانتظر.
٤-
رأي المصنف «(قدس سره)»:
١- عدم الفرق في حجية القطع الطريقي بين قطع القطاع و غيره.
٢- عدم الفرق في حجية القطع الطريقي بين حصوله من المقدمات العقلية و غيرها.
٣- حجية القطع المأخوذ في موضوع الحكم تابع لدليل ذلك الحكم في العموم و الخصوص و الإطلاق و التقييد.
[الامر السابع] في العلم الإجمالي
(١) المقصود من هذا الأمر السابع: هو التكلم حول العلم الإجمالي. و فيه مقامان:
المقام الأول: في حجية العلم الإجمالي في إثبات التكليف، بمعنى: كونه منجزا للتكليف كالعلم التفصيلي.