دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٠٩ - خلاصة البحث مع رأي المصنف «
عند إصابته، و كذا ترتب سائر آثاره عليه عقلا بما لا يكاد يخفى على عاقل فضلا عن فاضل.
فلا بد فيما يوهم خلاف ذلك (١) في الشريعة من (٢) المنع عن حصول العلم التفصيلي بالحكم الفعلي؛ لأجل منع بعض مقدماته الموجبة له و لو إجمالا (٣)، فتدبر جيدا.
تعلق، فلا بد فيما يوهم عدم حجية القطع الطريقي من الموارد التي تعرض لبعضها الشيخ الأعظم «(قدس سره)» في الرسائل؛ من حمله على عدم حصول القطع التفصيلي بالحكم الفعلي حتى يكون حجة، و إلا فحجية القطع كما عرفت من الأحكام العقلية المستقلة التي لا تقبل التخصيص كما قرر في محله؛ كما في «منتهى الدراية، ج ٤، ص ١٥٧».
(١) أي: خلاف اعتبار القطع مطلقا.
(٢) متعلق بقوله: «فلا بد» يعني: لا بد من المنع عن حصول القطع بالحكم الفعلي في الموارد الموهمة له.
(٣) يعني: و لو منعا إجماليا؛ بأن يمنع العلم بالحكم الفعلي بمنع بعض ما له دخل في حصوله؛ بأن يقال: إن شرط فعليته- و هو إما كذا و إما كذا- مفقود، أو أن المانع عن فعليته- و هو إما كذا و إما كذا- موجود لأن العلم حاصل، لكنه ليس بحجة، فالمقدمة الممنوعة مرددة بين أمرين أو أمور، و ليست معينة، و هذه التكلفات إنما هي لأجل عدم تعقل انفكاك الحجية العقلية عن القطع الطريقي؛ كما في «منتهى الدراية، ج ٤، ص ١٦٠».
و قد أضربنا عن تطويل الكلام في المقام رعاية للاختصار.
خلاصة البحث مع رأي المصنف «(قدس سره)» يتلخص البحث في أمور:
١- المراد من قطع القطاع: ما يحصل من أسباب لا ينبغي حصوله منها لا بمعنى كثير القطع، و المصنف يقول: بحجية القطع الطريقي مطلقا، من دون فرق بين قطع القطاع و غيره؛ لأن العقل يحكم بوجوب متابعة القطع على التقديرين؛ إذ المناط في الحجية و ترتب آثار الحجية على القطع هو: انكشاف الواقع به تمام الانكشاف، و هذا المناط موجود في قطع القطاع. هذا فيما إذا كان القطع طريقيا محضا.
و أما القطع المأخوذ في الموضوع شرعا: فيتفاوت الحال فيه، فلا يكون حجة مطلقا؛ بل تابع لدليل الحكم الذي أخذ القطع في موضوعه.
فقد يكون المأخوذ في الموضوع مطلق القطع، كما إذا كان الحكم عقليا، و قد يكون