دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٠١ - المطلب الثالث عدم جواز الرجوع الى فتوى مجتهد آخر انفتاحى
العقل، و ترجيح (١) مظنونات التكليف فيها على غيرها، و لو بعد استكشاف (٢) وجوب الاحتياط في الجملة شرعا بعد عدم وجوب الاحتياط التام شرعا أو عقلا (٣) على ما عرفت تفصيلا.
(١) عطف على «حكومة العقل».
و ضميره فيها، راجع إلى «موارد الأصول النافية».
و ضميره غيرها، راجع إلى «مظنونات التكليف».
و قوله: «و لو بعد» قيد لقوله: «ترجيح» و بعد «عدم» قيد لقوله: «في الجملة».
(٢) غرضه: أنه بناء على سقوط العلم الإجمالي عن التأثير- لأجل الاختلال أو العسر- يكفي في ثبوت الاحتياط استكشافه شرعا من الإجماع أو العلم بالاهتمام، و على كل حال يتعين جعل مورد الاحتياط خصوص المظنونات، لقبح ترجيح المرجوح على الراجح.
(٣) أما عدم وجوب الاحتياط التام شرعا: فلدلالة نفي الحرج، و أما عدم وجوبه عقلا: فللزوم الاختلال.
و كيف كان؛ فالمتحصل مما أفاده المصنف «(قدس سره)» في دليل الانسداد: عدم تمامية المقدمة الأولى و هو العلم الإجمالي؛ لانحلاله، و وجوب الاحتياط في خصوص الأخبار، و على تقدير تماميتها و عدم انحلاله: فإن كان المقدار الثابت بالأصول المثبتة و العلم التفصيلي و العلمي بمقدار المعلوم بالإجمال جرت الأصول مطلقا، سواء كانت مثبتة أم نافية؛ لوجود المقتضي و عدم المانع كما تقدم، و إن لم يكن بذلك المقدار جرت الأصول المثبتة فقط، و كانت الأصول النافية موردا للاحتياط العقلي إن لم يسقط العلم الإجمالي عن التأثير لأجل دليل الجرح. و إلا فللاحتياط الشرعي المستكشف بالإجماع أو العلم بالاهتمام.
و بالجملة: فعلى تقدري عدم انحلال العلم الإجمالي تكون نتيجة المقدمات لزوم الاحتياط التام في خصوص موارد الأصول النافية؛ إن لم يلزم منه حرج، و إن يلزم منه حرج تعين التبعيض في الاحتياط، و جعل مورده خصوص المظنونات. هذا تمام الكلام في دليل الانسداد.
خلاصة البحث مع رأي المصنف «(قدس سره)» يتلخص البحث في أمور: