دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤١٩ - منشأ توهم الاختصاص بالظن بالطريق وجهان
هو عدم وجوب الاحتياط التام في أطراف الأحكام، مما يوجب العسر المخل بالنظام؛ لا الاحتياط (١) في خصوص ما بأيدينا من الطرق.
فإن (٢) قضية هذا الاحتياط هو: جواز رفع اليد عنه في غير مواردها، و الرجوع (٣) إلى الأصل فيها؛ و لو كان نافيا للتكاليف.
و كذا فيما إذا انهض الكل (٤) على نفيه.
بالنظام، أو موجب للعسر، بخلاف الاحتياط في أطراف العلم الإجمالي الصغير، و هو العلم بنصب الطرق، فإنه لا يوجب اختلالا و لا حرجا على المحتاط فيها؛ لقلة أطراف العلم الإجمالي بالطرق.
هذا و قد استشهد المصنف- لبيان عدم لزوم الاختلال أو العسر و الحرج من الاحتياط في أطراف هذا العلم الإجمالي الصغير- بموارد عديدة يجوز فيها رفع اليد عن هذا الاحتياط و سيأتي بيانها.
(١) عطف على «الاحتياط التام».
(٢) هذا تعليل لنفي عدم وجوب الاحتياط، أي: لثبوته في خصوص الطرق، يعني:
فإن مقتضى الاحتياط في الطرق هو: جواز رفع اليد عن الاحتياط في غير موارد الطرق و هو نفس الأحكام.
(٣) عطف على «جواز» أي: الرجوع إلى الأصل في نفس الأحكام و لو كان الأصل نافيا، و هذا شروع في بيان تلك الموارد التي استشهد المصنف بها على جواز رفع اليد عن الاحتياط بالرجوع إلى الأصل فيها.
فالأول منها: أنه إذا احتمل التكليف في مورد، و لم يكن موارد الطرق، فبما أنه يكون حينئذ من أطراف العلم الإجمالي الكبير لا يجب فيه الاحتياط، و ليس من أطراف العلم الإجمالي بالطرق حتى يجب فيه الاحتياط بمقتضى العلم الإجمالي بنصب الطرق؛ بل مقتضى القاعدة حينئذ الرجوع إلى الأصل و إن كان نافيا.
(٤) أي: نهض كل ما هو من أطراف العلم الإجمالي بالطرق على نفي التكليف.
و هذا هو المورد الثاني من الموارد التي استشهد المصنف بها على جواز رفع اليد عن الاحتياط.
و توضيحه: أنه إذا دل جميع ما احتملت طريقيته على نفي التكليف في مورد؛ كما إذا فرض قيام خبر الثقة و الإجماع المنقول و الشهرة، و غيرها مما يحتمل كونه طريقا على عدم حرمة شرب التتن مثلا، فإنه يرفع اليد عن الاحتياط هنا أيضا من ناحية هذا العلم