دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٠٧ - الأقوال في المسألة ثلاثة
فصل (١)
هل قضية المقدمات، تقدير سلامتها هي حجية الظن بالواقع أو بالطريق، أو بهما؟
أقوال.
[فصل] حول الظن بالطريق و الظن بالواقع
الكلام فيما هو مقتضى مقدمات الانسداد على تقدير سلامتها من الإيراد و تماميتها، هل هو حجية الظن بالطريق أو الظن بالواقع أو كليهما معا؟
(١) المقصود من عقد هذا الفصل: هو بيان نتيجة مقدمات الانسداد.
توضيح ذلك: أنه قد وقع الخلاف في أن نتيجة مقدمات الانسداد- بعد تماميتها- هل حجية الظن بالواقع دون الظن بالطريق، فلا يجب العمل بخير العدل الواحد المظنون اعتباره الدال على حرمة شيء أو وجوبه إن لم يحصل الظن بنفس الحرمة أو الوجوب؟
أم حجية الظن بالطريق، فيجب العمل بالطريق فيجب العمل بخبر العدل المظنون اعتباره و إن لم يحصل الظن بالحرمة أو الوجوب؟ أم حجية كليهما؟.
[الأقوال في المسألة ثلاثة]
فيه أقوال ثلاثة:
الأول: حجية الظن بهما معا.
الثاني: حجية الظن بالواقع فقط.
الثالث: حجية الظن بالطريق فقط.
هذا خلاصة الاحتمالات و الأقوال و قد اختار المصنف القول الأول:
فلا بد من ذكر بعض ما استدل به على كل واحد من هذه الأقوال.
أما الاستدلال على ما هو مختار المصنف: فقد أشار إليه بقوله: «و التحقق أن يقال:
إنه لا شبهة في أن همّ العقل في كل حال إنما هو تحصيل الأمن من تبعة التكاليف المعلومة .... الخ.
توضيح الاستدلال على المختار يتوقف على مقدمة: و هي أن هناك مقدمتين تنتجان حجية الظن بكل من الواقع و الطريق:
الأولى: أنه لا ريب في أن همّ العقل الحاكم بالاستقلال في باب الإطاعة و العصيان،