دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٩٩ - خلاصة البحث مع رأي المصنف «
كأصالة عدم التخصيص و غيرها، و مع عدم جريانها يسقط الظاهر عن الحجية، أي: ليس له ظهور؛ كي يكون حجة.
٥- دعوى: شمول الأخبار الناهية عن تفسير القرآن لحمل الكلام الظاهر على إرادة ظاهره، و هذا الوجه أيضا- أي: كالوجه الثالث- راجع على منع الكبرى- و هي حجية ظواهر القرآن، بمعنى: أنه لا يجوز حمل الكتاب على ما هو ظاهر فيه من المعنى.
٦- فساد هذه الدعاوى:
أما فساد الدعوى الأولى: فلأن المراد من الأخبار الدالة على اختصاص فهم القرآن بأهله هو: فهم مجموع القرآن من حيث المجموع، بما فيه من المتشابه و المحكم و العام و الخاص و الناسخ و المنسوخ و الظاهر و الباطن؛ لا فهم كل آية، لوضوح: أن في القرآن ما لا يختص علمه و فهمه بالمعصومين «(عليهم السلام)».
و أما ردع الإمام «(عليه السلام)» لأبي حنيفة و قتادة عن الفتوى به: فهو إنما هو لأجل استقلالهما بالفتوى، من دون مراجعة الروايات الواردة عن أهل البيت «(عليهم السلام)»؛ لا عن الاستدلال بظاهر الكتاب مطلقا.
و أما فساد الدعوى الثانية- و هي اشتمال الكتاب على المطالب الغامضة- فحاصله:
أنه لا يمنع عن حجية الظواهر في آيات الأحكام؛ إذ الكتاب لا يحتوي على المضامين الغامضة في تمام آياته؛ بل في بعضها.
فالمتحصل: أن محل الكلام هو حجية ظواهر آيات الأحكام، و من المعلوم: أنه لا مجال لإنكار وجود ظواهر في آياتها.
و أما فساد الدعوى الثالثة: فحاصله: منع كون الظاهر من المتشابه و هو خصوص المجمل فلا يشمل الظاهر.
و أما فساد الدعوى الرابعة- و هي كون الظاهر من المتشابه بالعرض- فيمكن بأحد وجهين:
الأول: أن العلم الإجمالي بإرادة خلاف الظاهر في جملة من الآيات و إن كان موجبا للإجمال؛ إلا إنه ما لم ينحل العلم الإجمالي بالفحص عن المخصص و المقيد و الظفر بالمخصصات و المقيدات بمقدار المعلوم بالإجمال، و مع الانحلال لا إجمال في البين.
الثاني: أن دائرة المعلوم بالإجمال ليست مطلق الأمارات كي يقال: ببقاء احتمال