حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٣١٣ - في الأراضي المفتوحة عنوة
بعض أفرادها، و هي الحرمة بالقرينة السّابقة، و ليس المراد من قول الرّاوي بعد ذلك «انّما يشتريها الرجل و عليها خراجها» تملّك الرّقبة، و اشتراط أداء الخراج، بل الظّاهر أخذ الأرض على أن يكون له ما لهم و عليه ما عليهم، لأنّ النّهي عن شراء الرّقبة معلّلا بما ذكر يقتضي عدم جواز الشّراء مطلقا، فلا يلائمه السؤال ثانيا عن جواز الشّراء مع أداء الخراج، و الجواب بقوله (عليه السلام) «لا بأس» مع أنّ لزوم أداء الخراج الذي تدلّ عليه الرّوايات المذكورة مناف لكون تمام الرّقبة للمشتري، و لو تبعا للآثار، كما لا يخفى.
قوله: «و رواية إسماعيل بن الفضل» [١].
أقول: دلالة الرّواية على عدم جواز البيع خفيّة، و الظّاهر أنّ المراد من قوله «نزّلوها» أنّهم بعد حصول الأرض في يد المشتري نزلوا هنالك، و الظاهر أنّ المراد من الأجرة التي سئل عن جواز أخذها هي أجرة معيّنة، و إلّا فالظّاهر أنّ أصل الأجرة- سواء كان الأرض ملكا للمشتري أو للمسلمين- يجوز أخذها. غاية الأمر أنّه مع عدم تعيين أجرة عند النّزول يؤخذ أجرة المثل و مع الشّرط يؤخذ ما شرط أخذه.
قوله: «و في خبر أبي الرّبيع» [٢].
أقول: دلالة الرّواية على عدم جواز البيع، بناء على النّسخة الّتي فيها «لا يشتري بالغيبة» ظاهرة، فان معنى قوله «من كانت له ذمّة» [٣]، من كانت له عهدة يتمكّن معها أداء الخراج، أو من كان له ضامن، على أن يكون المراد من الذمّة عهدة بسبب الضّمان، و عدم جواز الشّراء بدون أداء الخراج يدلّ على أنّ الرّقبة لا تصير ملكا للمشتري، كما أنّ التّعليل بقوله «فإنّما هي فيء للمسلمين» يدلّ على ذلك،
[١] كتاب المكاسب: ١٦٢ سطر ١٧.
[٢] كتاب المكاسب: ١٦٢ سطر ١٨.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٧ باب ٢١ ص ٣٦٩.