حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٢٦٧ - لو باع من له نصف الدّار نصف تلك الدّار
الجزءان مشاعين أم مقرونين، مثلا نصف الدّار يصدق على نصفها المفروز و المشاع، فلو كان المالك شريكا مع الغير فيها يصدق على كلّ من الشّريكين أنّه مالك للنّصف على كلا التقديرين.
نعم، لو أطلق ينصرف إلى النّصف المشاع من متعلّقه، لأنّ التّعيين اعتبار زائد يحتاج إلى تقيّد النّصف، بأن يقال النّصف الكذائي، فعند الإطلاق ينصرف إلى النّصف المشاع، و لكنّه بالنسبة إلى نفس المضاف إليه لا بالنّسبة إلى الطّواري، و معنى الإشاعة أنّ نسبة كلّ جزء منه إلى كلّ منهما على السّوية، فيكونان مشتركين فيه، فنصف الدّار لا يقتضي الإشاعة من حيث الإطلاق إلّا بالنّسبة إلى أصل للدّار، و امّا إشاعتها بالنّسبة إلى الطّوارئ فهو خارج عن منصرف النّصف.
و أمّا مسألة الإقرار، فليس حمله على الإشاعة بالنّسبة إلى الطوارئ لأجل ظهور اللفظ فيها، بل ظاهر الإقرار أنّ نصف العين من حيث هي مملوك للمقرّ له، و نفس العين لمّا كانت نسبتها إليهما على حدّ سواء، و حمل النّصف على حصّة كلّ منهما ترجيح من غير مرجّح، يحمل على النّصف المشاع في الحصّتين.
هذا، و قد يتراءى التنافي بين ما ذكرنا من انصراف النّصف في مقام التصرّف إلى ملك المتصرّف، و ما ذكروه في باب الصّلح من أنّه إذا أقرّ من بيده المال لأحد المدعيين للمال بسبب موجب للشّركة كالإرث، فصالحه المقرّ له على ذلك النّصف، كان النّصف مشاعا في نصيبهما، فإن أجاز شريكه نفذ في المجموع، و إلّا نفذ في الرّبع، فان مقتضى ما ذكرناه اختصاص المصالح بالنّصف المقرّ له، لأنّه أوقع الصّلح على نصف مشاع فينصرف إلى حصّته، لكونه مالكا للنّصف المشاع في الواقع باعترافهما، و لا فرق في ذلك بين الصّلح قبل الإقرار و بعده، و لا مع المقرّ و غيره.
و لكنّه يندفع بعد التأمّل، لأنّ المدّعيين للمال كلاهما معترفان بأنّ المال لهما على نحو الشّركة، و أنّهما و رثاه عن أبيهما على السويّة مثلا، و أنّ صاحب اليد غاصب له، و إنكار الغاصب مانع عن تصرّفهما في المال شرعا، فاذا ارتفع المانع باعترافه،