حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٩٧ - في المثلي و القيمي
إلينا اعتبار.
مدفوع: في الغاية، بحيث لا يرضى به ذو لبّ، خصوصا بعد ملاحظة كون المسألة ممّا يبتلي بها كلّ أحد في يومه و ليلته غالبا، فكيف يعقل غفلتهم عنها، و حكمهم فيها على خلاف الواقع غالبا، مع احتمال وقوفهم على مدرك لم نقف عليه، بل يمكن دعوى القطع من تتبّع الموارد الخاصّة الكثيرة في باب التضمينات و الغرامات الآمرة بدفع القيمة دون المثل، بعدم كون العرف مرجعا، و انّ حكمه في بعض المصاديق بضمان القيمة لجامع بينها، لا يوجد ذلك الجامع في غيرها من المصاديق، و كذا حكمه في الضّمان بالمثل في بعض آخر من غير ملاحظة العرف، و انّما الملحوظ ذلك المناط، كما إذا لا حظ في الحكم بضمان المثل انضباط صفات التّالف حال كونها ظاهرة، من غير أن يكون له صفة باطنيّة لا تدرك غالبا، و أن يكون غالب التحقّق في الخارج، من غير ان يكون في تحصيله كلفة زائدة، و كذا غيرها ممّا يمكن أن يلاحظ مناطا للحكم، و في الحكم بضمان القيمة أن يكون انتفائها ملحوظا، فيدور الحكم بضمان المثل أو القيمة مدار ذلك المناط، سواء طابق عليه العرف في الحكم بهذا الضّمان الخاص أم لم يطابق، و لعلّ مدرك الإجماع وقوف المجمعين بملاحظة تلك الأخبار على ما هو الملاك فيها، و اختلافهم في التّعاريف لأجل اختلافهم في استفادة مناط الحكم عن تلك الأخبار بمقتضى إفهامهم، لا لأجل اختلافهم في معنى المثلي أو القيمي بحسب الاصطلاح أو اللّغة، فيرجع النّزاع إلى ادّعاء كلّ ممّن عرّف كلّا منهما بتعريف خاص، أنّ ذلك المناط يتحقّق في ضمن تلك المصاديق التي عرّفها بهذا التّعريف الخاص.
و كيف كان، فلا ريب في حجّية الإجماع في أمثال المقام، خصوصا بعد اعتضاده بما علمنا من الأخبار المتفرّقة المتشتّتة الكثيرة من عدم إيكال الأمر إلى العرف، فلا بدّ من الجري على مقتضاه، و الحكم بضمان المثل فيما علمنا كونه مثليّا، أو القيمة فيما علمنا كونه قيميّا.