حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٧٨ - الأوّل إنّ تلك القاعدة السّالبة بعمومها مقتضية لعدم الضّمان في كلّ عقد لا يضمن بصحيحه،
و حكي عن «المسالك» حاكيا عنها و عن «القواعد» في مسألة المستعير، من المستعير من إطلاق الإشكال في رجوع المستعير على المعير لو رجع عليها مطلقا، و في رجوع المعير على المستعير الجاهل مع حكمه في المستعير من الغاصب بخلاف ذلك.
إذا عرفت هذه الأقوال.
فنقول: إنّ هنا قواعد ثلاث:
أحدها: قاعدة ما لا يضمن.
و الأخرى: قاعدة الغرور.
و الثّالثة: قاعدة استقرار الضّمان على يد من تلف في يده.
أمّا القاعدة الأولى: فهي بظاهرها و إن دلّت على عدم قرار الضّمان على المستعير أصلا، فمقتضاه عدم جواز الرّجوع إليه مطلقا، و لكنّه لمّا كان مدركها الاستيمان، و هو بالنّسبة إلى المالك منتف، حيث لم يتحقّق من قبله فله الرّجوع إليه، و امّا بالنّسبة إلى الغاصب فمتحقّق، لتسليطه عليه بعنوان المجّانية من غير تضمين، فليس له الرّجوع إليه أصلا لأنّه أمين بالنّسبة إليه حيث استأمنه، و قاعدة استقرار الضّمان مخصّصة بما إذا كان من تلف في يده أمينا، و قد عرفت أنّ المستعير ليس ممّن استأمنه المالك، و لكنّه بالنّسبة إلى الغاصب أمين، فللمالك أن يرجع إلى المستعير بمقتضى قاعدة اليد، و أنّ الضّمان على يد من تلف في يده و إلى الغاصب لكون المسألة ممّا تعاقب عليه الأيدي، و لكنّه بعد رجوعه إلى الغاصب ليس للغاصب الرّجوع إلى المستعير سواء كان عالما أو جاهلا، لكونه أمينا من قبله، و قد عرفت تخصيص القاعدة بالأمانة، و امّا لو رجع إلى المستعير فله الرّجوع إلى المعير لو كان جاهلا لقاعدة الغرور- لو سلّمنا جريانها في المقام- و امّا لو كان عالما فلا لعدم جريان القاعدة كما لا يخفى.
اعلم إنّ من جملة العقود الّتي يضمن بصحيحها الحوالة و الضّمان، لأنّ المال