حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٥٣٣
و امّا ما ذكره من الملازمة بين الردّ و الأرش، فإنّما يتمّ إذا قلنا ببقاء الشكّ بعد الزّوال في جواز الردّ حتّى يستصحب الجواز، و هذا مبنيّ على عدم ظهور الرّواية في اختصاص الردّ بكون المردود معيوبا ما دام مردودا، فلاحظ و تأمّل، إذ هو حكم من أحكام المعاملة الربويّة، على تقدير ثبوته، بحيث لا يؤثّر فيه علم المشتري و جهله، مع أنّه لا يتصوّر الإقدام في صورة جهله بالحكم و غفلته عن العيب.
نعم، أنّما هو لمّا أقدم على المعاوضة، فقد أقدم عليها مع ما يتبعها من الآثار الشرعيّة، فالأولى أن يستند في سقوط الأرش مطلقا، حتّى بعد تعذّر الردّ، بأدلّة الرّبا لو كان فيها ما يفي بالمقام، و امّا مجرّد عدم جواز اعتبار وصف الصحّة في المعاملة الرّبوية، من حيث الماليّة في المعاملة الربويّة، بحيث يقابل مالا زائدا على الطرف الآخر، فقد عرفت أنّه بنفسه لا يصلح مانعا عن أخذ الأرش، بعد تبيّن العيب في المبيع، إذ عدم اعتباره في أصل المعاوضة لا يستلزم إلغائه رأسا، و بهذا يمكن الخدشة فيما سيذكره في توجيه كلام العلّامة، فتأمّل.
ثمّ انّ جعل التصرّف في المبيع كاشفا عن الرّضا بالعيوب أيضا لا يخلو عن نظر، و لو بعد العلم بالعيب أيضا، لو لم يعلم عدم جواز الأرش، فتأمّل.
إلى هنا جفّ قلمه الشّريف قدّس اللّه نفسه و طيّب رمسه، و قد تمّ استنساخه على يد أقلّ الطّلبة عملا، و أكثرهم زللا، تراب أقدام المؤمنين، محمّد صادق، بن حسن، بن إبراهيم، بن الحسين، بن الرّضا، ابن العلّامة محمّد مهدي الشّهير ببحر العلوم الطباطبائي الحسني البروجردي الغرويّ، في اليوم التّاسع من شهر ذي القعدة من سنة الألف و الثّلاثمائة و الاثنين و الأربعين من الهجرة النبويّة عليه آلاف السّلام و التّحية، آمين.