حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٥٣١
قوله: «و ظاهر هذه العبارة اختصاص النّزاع بما إذا كان القبول في العقد واحدا عن اثنين.» [١].
أقول: جعل الملاك في وحدة العقد و تعدّده اتّحاد القبول و تعدّده، لا يخلو عن نظر، بل المدار على كيفيّة جعل المالك و إنشائه، إذ ربّما يجعل البائع كليهما بمنزلة شخص واحد، و ينشأ نقلا واحدا، و إن كان المنقول إليه متعدّدا، إلّا أنّه لا يلاحظ تعدّده، فينشأ العقد على نحو ما لو وكّلا شخصا ثالثا.
و إن شئت توضيحه: فليفرض ما لو وكّلا ثالثا، فأنشأ البائع ثمّ قبلا هما بنفسهما قبل أن يقبل الوكيل، هذا في صورة التعدّد، و امّا في صورة وحدة القبول، فربّما يقصد البائع النّقل إلى الشّخصين، إلّا أن يتلفّظ بعقد واحد اختصارا في العبارة، فيقول «بعت هذا الشّيء» و يقبل الوكيل عنهما بقوله «قبلت عنهما»، و حينئذ فلا إشكال في تعدّد العقد.
قوله: «فإنّه (قدس سره) علّل عدم جواز الردّ.» [٢].
أقول: يمكن أن يكون هذا الكلام إلى آخره، تقريبا لعدم علم البائع، المستفاد من كلامه أنّه هو العلّة، لا لعدم جواز الردّ، فان هذا المعنى و إن كان أظهر، إلّا أنّه بعد ملاحظة تمام العبارة لعلّه يكون ظاهرا في المعنى الأوّل، فلاحظ و تأمّل.
قوله: «ثمّ أنّ البراءة في المقام.» [٣].
أقول: الظّاهر أنّ البراءة و التبرّي في هذا المقام ليس إلّا كقوله تعالى:
[١] كتاب المكاسب: ٢٥٩ سطر ٢٠.
[٢] كتاب المكاسب: ٢٥٩ سطر ٢٢.
[٣] كتاب المكاسب: ٢٦٠ سطر ٣٠.