حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٥٠١ - في مسقطات خيار الغبن
يقال إنّ الاحترام أنّما هو في صورة عدم التّقصير، فلا يصحّ إحراز نفي التّقصير بدليل الاحترام، بل لما عرفت من عدم كونه مقدما على الضّرر عرفا حتّى لا تشمله الأدلّة.
نعم، يمكن أن يدّعى في صورة قوّة احتمال الفسخ، لمّا كان من المستبعد عند العرف انتقال العين إلى الآخر، و بقاء الشّجر في ملكه دائما، بمعنى أنّه في مثل هذه الموارد غالبا، امّا ينقله إلى صاحب الدّين، أو ينتقلان إلى ثالث، بمعنى أنّه ليس بعد الانتقال هذا ملك يدوم له دائما، فهو في حدّ ذاته، لعدم مملوكيّة محلّها في عرضة الانتقال إلى الغير، فعلى هذا لا يبعد دعوى ارتفاع حرمته بالنّسبة إلى خصوصيّته الشخصيّة، لا بالنّسبة إلى قيمتها، فيتفرّع عليها بعد تسليم الدّعوى أنّ للمالك بمقتضى ذلك القلع بعد الأرش، و لا يخفى أنّه لو تمّ انّما هو بالنّسبة إلى الملتفت دون الغافل، فمقتضى دليل نفي الضّرر، عدم جواز القلع بلا أرش مطلقا، بل و مع الأرش أيضا، خصوصا لو لم يعلم بالحال، أو عدّ مثله ضررا عرفا.
و امّا دليل سلطنة المالك على ملكه، فلا يقتضي إبقائه على ملك الغير، و إن كان مقتضاه تسلّطه على عدم تبديل ماله بمال آخر، إلّا أنّ سلطنة مالك الأرض على تخليص ملكه معارض بذلك، بل هو مقدّم عليه و حاكم بالنّسبة إليه، إذ بعد سلطنته على تخليص ملكه، يجب على من شغلها تفريغه، فيما يترتّب عليه من التّفريغ يجب عليه تحمّله من باب المقدّمة.
نعم، لو تضرّر بذلك فهو أمر آخر ينظر إلى جريان دليل نفي الضّرر بالنّسبة إليه، و يحكم على طبق ما يقتضيه، هذا حال الغابن بملاحظة نفي الضّرر و دليل السّلطنة.
و امّا حال المغبون فنقول إبقائه بلا أجرة ضرر عليه، و مناف لسلطنته، كما أنّ الإبقاء مع الأجرة مناف لسلطنته.
و امّا كونه ضررا عليه عرفا حينئذ ففيه تأمّل، و قلعه بلا أرش ضرر على