حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٣٢٥ - حكم الأراضي العامرة و الغامرة و تقبيلهما من السلطان
السّلطان ثمّ أؤاجرها من أكرتي على أنّ ما أخرج اللّه تعالى منها من شيء لي من ذلك النّصف أو الثّلث بعد حقّ السّلطان؟
قال: لا بأس، كذلك أعامل أكرتي» [١].
إلى غير ذلك من الأخبار.
و هذه الرّواية الأخيرة و إن كانت مسوقة لبيان حكم آخر، إلّا أنّ دلالتها سؤالا و جوابا على مفروغيّة احتمال إرادة السّلطان العادل، بل نفي احتمال إرادته بملاحظة كونها سؤالا عن تكليف نفسه من حيث كونه مبتلا بالأراضي الّتي كانت في أيدي السّلاطين الظّلمة، ممّا لا مجال للتأمّل فيه، فهذه الرّواية أدلّ من سابقتها على المدعى.
و منها: رواية عبد اللّه بن محمّد:
«عن رجل استأجر من السّلطان من أرض الخراج بدراهم مسمّاة، أو بطعام مسمّى، ثمّ أجرها و يشترط لمن يزرعها أن يقاسمه النّصف أو أقلّ من ذلك أو أكثر و له في الأرض بعد ذلك فضل أو يصلح له ذلك؟
قال: نعم، إذا حفر نهرا، أو عمل لهم عملا يعينهم بذلك فله ذلك» [٢] الحديث.
و يمكن أن يخدش فيها: كسابقتها بأعميّة السّلطان من الجائر، و ليست الرّواية إلّا في مقام بيان جواز الإجارة و الشّرط المذكورين، و لا يتوقّف صحّتهما إلّا على إمكان وجود فرد صحيح من إجارة السّلطان، فلا يثبت بها نفوذ تقبيل الجائر مطلقا و إجارته.
و يدفعه: ما مرّ مرارا من بعد الحمل على الأعمّ، مع ابتلائهم في هذه الأزمنة
[١] وسائل الشيعة: ج ١٩ باب ١٥ ص ٥٣.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٩ باب ٢١ ص ١٢٧.