حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ١٥٦ - في أن عمد الصبي خطأ
الإذن، فهذا أيضا غير مسلّم، و لو سلّم قيامها في هذا القسم و تعارفه بين النّاس حيث ينصبون الأطفال مقامهم في الدّكاكين و الأسواق، فنمنع كونها كاشفة عن رأي المعصوم إذ من الجائز ابتنائها على مسامحتهم العرفيّة.
و بالجملة: أنّ الاطمئنان برأي المعصوم لا يحصل منها في أمثال المقام.
نعم، يمكن دعواها في القسم الثّالث، أعني ما كان الصّبي بمنزلة الآلة، بحيث لا يترتّب على فعله من حيث أنّه فعله أثر، بل يترتّب عليه الأثر لكونه كاشفا عن رضا الآذن فيما أذن، علما أو ظنّا، فيترتّب عليه أثر الأذن، امّا على فرض العلم بحصول الإذن فواضح.
و امّا على فرض حصول الظّن، فهو مبنيّ على القول بكفايته في ترتيب الأثر.
و يمكن دعوى كون بعض الموارد الّتي ادّعي السّيرة فيها منه. و معلوم أنّ هذا القسم ليس ممّا يعتبر فيه قول الصّبي أصلا، بل الأثر انّما هو للرّضا لا لقوله.
و تنقيح هذا القسم يحتاج إلى مزيد توضيح.
فنقول: إنّ من الأشياء ما يكفي في جواز التصرّف فيه مجرّد العلم برضاء من له الاذن، كتصرّف المهدى له في الهديّة بعد العلم برضا المهتدي، و كذا جواز الدّخول في الدّار بعد القطع برضا المالك، و كذا غيرها من التصرّفات. و لا ريب في إباحة هذه التصرّفات مطلقا، لو حصل العلم برضا المالك، لكونه من آثار نفس الرّضا المستكشفة بقوله. و معلوم أنّ آثار الواقع تترتّب على فرض حصول العلم، من أيّ سبب كان، و لو قلنا بكفاية الظنّ في المقام، فيترتّب عليه أيضا آثار الواقع على فرض حصول الظنّ.
ثمّ أنّا لو قلنا بكفاية مطلق المراضاة من المالكين في تحقّق المعاطاة، أو المراضاة المتعقّب بالتصرّف من غير أن يتوقّف على إنشاء الملكيّة من كلّ من المالكين للآخر،- و لا يخلو عن وجه كما استظهرنا من دليلها ذلك في باب المعاطاة-، فلا شبهة في صحّة أغلب البيوع الصّادرة من الصّبيان، لو علم كلّ من