حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ١٣٢ - في معنى ضمان العين الكلام في أنّ العبرة بقيمة يوم التّلف، أو يوم الغصب، أو أعلى القيم؟
و يبعد الثاني [١] أنّ الظاهر من الظّرف تعلّقه بما هو ركن في الجملة، و القيمة فضلة في الكلام، لأنّ تقديره: نعم يلزمك إن عطب قيمة البغل يوم المخالفة، و ليست القيمة ركنا، فتعلّقه ب(يلزمك) أظهر كما لا يخفى. و قد يستظهر تعلّقه ب(نعم) من تنكير البغل، إذ ليس البغل غير معيّن زمان المخالفة، نعم لو كان معرّفا لا يمكن دعوى تعلّقه بالقيمة، أو بالاختصاص المستفاد من إضافتها إلى البغل، لثبوت المخالفة، و اختصاصها بالنّسبة إليه مخصوصة فافهم.
و ربّما يستظهر تعلّقه ب(نعم) ممّا سيتلى عليك إن شاء اللّه.
و يمكن دعوى ظهور قوله (عليه السلام) «عليك قيمة ما بين الصحّة و العيب» في أنّ المعتبر هو قيمة يوم التّلف، إذ الظّاهر من هذه الفقرة أنّه بعد ما حدث العيب في البغل أن يلاحظ قيمته في هذه الحالة، ثمّ يلاحظ قيمة البغل في حالة الصحّة، فيلزمه على ما به التفاوت، لا قيمته معيبا في أوّل زمان الغصب.
و الحاصل: أنّها ظاهرة في أنّها بعد حدوث العيب أن يلاحظ أنّه كم نقص قيمته بهذا العيب فيلزمه بها، و معلوم أنّ هذه الملاحظة إنّما هي في زمان التعيّب، و معلوم أنّ زمان التعيّب هو زمان وصف الصحّة، فالملحوظ هو قيمته في هذا الزّمان، و هو زمان التّلف، لا في زمان الغصب إذ لم يوجد العيب في ذلك الزّمان حتّى يلاحظ.
اللّهم إلّا أن يقال: بعد حدوث العيب يفرض قيمة البغل في يوم الغصب حال كونه صحيحا و قيمته في حال العيب، و لكنّه بعيد غاية البعد.
و استشهد لاعتبار قيمة يوم العيب بالفقرة الأخرى منها أيضا و هو قوله (عليه السلام):
«أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون انّ قيمة البغل يوم الاكتراء كذا و كذا».
[١] و قد عرفت ما فيه (منه رحمه).