حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ١٠٣ - في المثلي و القيمي
لا يوجب صدق اسم الضّرر عليه، و حينئذ ليس في دفع القيمة إلّا تبدّل حقّه من المثل إلى القيمة من دون رضاه، و هذا مناف لسلطنته، و لكنّه لا محذور فيه بعد حكومة أدلّة الضّرر عليها.
إن قلت: تبدّله من دون رضاه تصرّف في سلطانه، و منع عن تصرّفه في ملكه، و هذا ضرر عليه.
قلت: انّ مطلق المنع عن التصرّف ضرر ممنوع، إذ ربّ منع لا يعدّ عند العرف ضررا، كما إذا أراد المالك أن يتصرّف في ملكه تصرّفا لغوا، كوضع شيء في ملكه من مكان إلى مكان آخر من دون أن يتعلّق به غرض معتدّ به، فمنعه شخص آخر لا يقولون انّه ضرّه.
نعم، يمكن أن يلتزم بأنّ البذل بالقيمة قد يكون ضررا، كما إذا كان المثل من حيث هو ذا منفعة كثيرة، و كان في تحصيله كلفة زائدة، و كان في نفسه مطلوبا مقصودا بحيث لا يلاحظون القيمة قبالا له.
و بالجملة: الأمر يدور مدار صدق الضّرر، ففي كلّ مورد لا يكون كذلك لا بدّ فيها من العمل على طبق قاعدة نفي الضّرر.
و كيف كان فللتردّد في المسألة كما في «القواعد» مجال، و اللّه العالم بحقيقة الحال.
و من الأمور المتفرّعة عليها أيضا: أنّه لو تعذّر المثل في المثلي فهل ينتقل المثل الذي كان في ذمّة الضّامن إلى القيمة، أم يبقى المثل على عهدته حين الإعواز أيضا؟
و على فرض البقاء هل للمالك مطالبة قيمته أم لا؟
و على فرض عدم المطالبة هل للضّامن إلزامه بقبول القيمة أم لا؟
و معلوم أنّه لا إشكال في جواز مطالبة المالك، و كذا إلزام الضّامن بقبول القيمة لو قلنا بانتقاله إليها عند التعذّر، لصيرورتها حقّا له حينئذ، فله مطالبتها، و كذا للضّامن إلزامه بقبول القيمة لتحصيل فراغ ذمّته عن حقّه، و انّما يتوجّه الإشكال لو