حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ١٠٤ - في المثلي و القيمي
قلنا ببقائه على العهدة في أنّه هل للمالك مطالبة قيمة ماله عند تعذّر أصله أم لا؟ و كذا في أنّه هل للضّامن إلزام المالك بقبول القيمة لتفريغ ذمّته أم لا؟ و كيف كان فالمهمّ أوّلا ملاحظة مدرك القولين و البحث عنه حتّى يتّضح حقيقة الحال.
فنقول: إنّ اللازم أوّلا ملاحظة حال العرف و الآية، فإن ساعد منهما واحدا من القولين فهو المتّبع، لما عرفت أنّ مقتضى إطلاقات الضّمان إيكال الأمر إلى العرف، و إلّا فإن وافق واحدا منهما أصل متّبع في المقام، كاستصحاب بقاء وجوب المثل، أو غير ذلك فهو، و إلّا فيعمل على ما يقتضيه القاعدة.
و كيفيّة ملاحظة حال العرف بأن يلاحظه أنّ دفع القيمة عند تعذّر المثل عندهم هل هو بعنوان كونه قيمة للمثل و بدلا عنه، أو لأجل كونه مثلا للتّالف في الماليّة و بدلا عنه لا عن المثل؟
توضيحه: أنّ اللازم أوّلا إحراز أنّ دفع القيمة عند التعذّر في نظر العرف هل هو لحكمهم في بدو الأمر بأنّ الخروج عن العهدة في المثليّات ببذل المثل إن أمكن، و إلّا فبدفع القيمة؟ بمعنى أنّ الملحوظ أوّلا و بالذّات هو ملاحظة المماثلة من حيث الذّات و الخصوصيّات، و عند تعذّر المثل بهذا النّحو يلاحظون المماثلة من جهة الماليّة كما في القيميّات؟ و قد عرفت انّ حكمهم بها فيها لأجل ذلك، و على هذا فيكون للشّيء الواحد أمثال، غاية الأمر أنّها على نحو الترتّب، فعند تعذّر أحدها يتعيّن الآخر، لكون أدائه خروجا عن العهدة من غير انتقال المثل الأوّل إليه، بل هو في عرض المثل الأوّل في كونه بدلا للتّالف، أو لأجل أنّ الخروج عن العهدة فيها منحصر ببذل المماثل من حيث الذّات لا غير. غاية الأمر أنّه عند تعذّر المثل لا بدّ أن يخرج عن عهدة المثل لا التّالف، فالقيمة عندهم قيمة المثل لا قيمة التّالف.
و لا يخفى أنّ إحراز كون دفع القيمة عند العرف في حال التعذّر هل هي لكونها مماثلا للتّالف في جهة الماليّة، و أنّها أقرب الأشياء إليه بعد تعذّر المثل من حيث الذّات و الخصوصيّات، أو لأجل بدليّتها عن المثل من غير ملاحظة الأصل؟ مشكل.