جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٧٨ - نقل و تعيب
الفعلية عند تحقّقها من المولى و لكن تختلف آثارهما لاختلاف حقيقتهما، و فعلية الوجوب لا يستلزم الانبعاث ليستدلّ بعدمه على عدمها.
لا يقال: إنّ من يقول برجوع الشرط إلى الهيئة يرى أنّ إرادة الواجب في نفس المولى معلّق على تحقّق الشرط في الخارج، فقبل حصول الشرط لإرادة و لا وجوب، و بعد حصول الشرط يتحقّق كلّ منهما بخلاف الواجب المعلّق عند قائله؛ فإنّ الوجوب فيه مطلق و الواجب مقيّد بعكس الواجب المشروط فيما أشرتم إليه؛ فإنّ الوجوب فيه مقيّد و الواجب مطلق.
لأنّا نقول: بأنّ توقّف الإرادة في نفس المريد على حصول الشرط خارجاً خلاف الوجدان؛ لأنّا نجد من أنفسنا إرادة العمل الذي يكون فيه مصلحة على تقدير خاص و إن لم يكن ذلك التقدير متحقّقاً بالفعل، و رجوع القيد إلى الهيئة و إن كان حقّاً لا محيص عنه لكنّه لا يقتضي عدم تحقّق الإرادة قبل تحقّق القيد في الخارج، بل تحقّق الإرادة بالفعل منوطة بالقيد فتكون نتيجة الهيئة بعد رجوع القيد إليها الإرادة الفعلية المنوطة في قبال الواجب المعلّق الذي تكون الإرادة المطلقة فيه معلّقة بالفعل المقيّد [١]، انتهى محرّراً.
أقول: فيما ذكره مواقع للنظر:
فأوّلًا: فيما انتسبه إلى المشهور في معنى الواجب المشروط من أنّ الإرادة في الواجب المشروط تعلّق بالمراد على تقدير خاص و لم يثبت لنا ذلك؛ لأنّهم قسّموا الوجوب إلى المطلق و المشروط، و الظاهر أنّ الوجوب عندهم عبارة عن البعث و الإيجاب لا الإرادة و لا الإرادة المظهرة، فتدبّر.
[١]- بدائع الأفكار ١: ٣٣٨- ٣٤٢.