جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٣٢ - ذكر و تعقيب
المحكوم بالخيرية أو المعراجية هو عنوان المسجدية أو الصلاتية، لا الأحجار و اللبنات و الأخشاب و غيرها في المثال الأوّل، و التكبير و الحمد و السورة و غيرها في المثال الثاني.
و بالجملة: عند قيام المصلحة بالمجموع فتعلّق الأمر بالأُمور المتعدّدة، يتوقّف على تصوّر اجتماع كلّ منها مع الآخر. فالاجتماع قبل الأمر ملحوظة لا محالة، و لا نعني بلحاظ الوحدة قبل تعلّق الأمر إلّا هذا، لا مفهوم الوحدة كما لا يخفى.
فتحصّل: أنّه لا فرق بين القسمين في أنّ الوحدة ملحوظة في كليهما قبل تعلّق الأمر، فتدبّر.
و منها: أنّه لو سلّم أنّ الوحدة أحياناً متأخّرة عن الأمر و تنتزع الكلّية و الجزئية في الرتبة المتأخّرة عن الأمر، و لكن لا يوجب ذلك خروجه عن محطّ البحث؛ لأنّ البحث لم يكن في عنوان الجزئية و الكلّية؛ لأنّه لم يكن في الجزئية ملاك المقدّمية، بل ليس لها تأخّر عن عنوان الكلّية- لأنّهما متضايفان ينتزعان في رتبة واحدة، و المتضايفان متكافئان فعلًا و قوّة- بل البحث في الجزء و الكلّ؛ لأنّ البحث في توقّف شيء على شيء آخر، و لا إشكال في أنّ الكلّ و المجموع- الذي قام به المصلحة- يتوقّف على كلّ واحدٍ واحدٍ من الأجزاء، و هو غير الكلّ.
و لعلّ منشأ الاشتباه هو توهّم ترشّح الوجوب من ذي المقدّمة إلى المقدّمة، و أنّ إرادة المقدّمة مترشّحة من إرادة ذي المقدّمة؛ فتوهّم: أنّه إذا كانت الوحدة متأخّرة عن الأمر فلا يعقل ترشّحه إلى ما لا يكون مقدّمة في الرتبة السابقة على الأمر.
و قد عرفت: أنّه بمكان من الفساد؛ لأنّ الإرادة المتعلّقة بذي المقدّمة لم تكن مبدأ للإرادة المتعلّقة بالمقدّمة بنحو النشوء و الرّشح و الإيجاد، فإذا كان حال الإرادات