جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٩٩ - إشكالان على تصوير الواجب المعلّق و دفعهما
و على أيّ تقدير: يحصل المطلوب- و هو أخذ الشرط مفروض الوجود- و مرجعه بالأخرة إلى الموضوع، و يكون مفاد «إن استطعت فحجّ»: «يجب الحجّ على المستطيع».
ثمّ ورد في أنّ القيود على قسمين: فبعضها واقعة فوق دائرة الطلب- و هي المقدّمات الوجوبية- فالطلب لا يكاد يدعو إليها، و بعضها الآخر واقعة تحت دائرة الطلب.
ثمّ قال: إنّ القيود و الإضافات التي اعتبرت في ناحية المتعلّق أو المكلّف- على اختلافها من حيث كونها من مقولة الزمان أو المكان و غيرهما من ملابسات الفعل؛ حتّى الحال- لا تخلو إمّا أن تكون اختيارية تتعلّق بها إرادة الفاعل، و إمّا أن تكون غير اختيارية.
فعلى الثاني لا محيص من خروجها عن تحت دائرة الطلب؛ إذ لا يعقل التكليف بأمر غير اختياري، و القطعة غير الاختيارية لا بدّ من أخذها مفروضة الوجود واقعة فوق دائرة الطلب، و تكون- حينئذٍ- من المقدّمات الوجودية، و تكون الواجب مشروطاً بالنسبة إليها.
و أمّا على الأوّل- أي إذا كانت الملابسات اختيارية- فوقوعها تحت دائرة الطلب- كوقوعها فوق دائرة الطلب- بمكان من الإمكان؛ فتصلح أن تكون مقدّمة وجودية بحيث يتعلّق الطلب بها و تلزم تحصيلها، كالطهارة بالنسبة إلى الصلاة، و تصلح أن تكون مقدّمة وجوبية غير لازمة التحصيل، كالاستطاعة في الحجّ.
إلى أن قال: إنّ القيد إذا كان غير اختياري فلا بدّ من أن يؤخذ مفروض الوجود، و يكون من الشرائط الوجوبية الواقعة فوق دائرة الطلب؛ سواء كان ذاك القيد من مقولة الزمان، أو كان من سائر المقولات- إذ العبرة في أخذه مفروض