جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٨٧ - إشكالان على تصوير الواجب المعلّق و دفعهما
حصوله على شيء لم يكن تحت اختيار المكلّف- كالزمان- و ذلك مثل الحجّ في الموسم؛ فإنّ وجوبه تعلّق بالمكلّف من أوّل زمن الاستطاعة أو خروج الرفقة، و لكن يتوقّف إتيان المناسك على مجيء وقته، و هو غير مقدور له.
و المناقشة في تصوير الواجب المعلّق- كما عن الشيخ الأعظم (قدس سره)- من حيث امتناع رجوع القيد إلى الهيئة [١]، قد عرفت حالها في البحث المتقدّم، و عرفت: أنّ تقييد الهيئة بمكان من الإمكان، فلاحظ [٢]
. و لا يخفى: أنّ تقسيم الواجب إلى المعلّق و المنجّز نشأ من صاحب «الفصول» (قدس سره)، و لعلّ تقسيمه الواجب إليهما بلحاظ ما رأى أنّه في بعض الموارد يكون الواجب مشروطاً بأمر لم يتحقّق بعد، و مع ذلك يجب تحصيل مقدّماته المفوّتة، كما أشرنا إليه آنفاً في المبحث المتقدّم، و قد عرفت: أنّ وجوب المقدّمة المفوّتة قبل وجوب ذيها بمكان من الإمكان؛ فلا يحتاج إلى تصوير الواجب المعلّق. كما أنّه لو أمكننا تصوير الشرط المتأخّر أو المتقدّم- كما تقدّم إمكان تصويرهما فلا نحتاج إلى تصوير الواجب المعلّق، فيكون ما نحن فيه شرطاً متقدّماً، فتدبّر.
و كيف كان: فتصوير الواجب المعلّق بمكان من الإمكان، لكنّه غير محتاج إليه.
إشكالان على تصوير الواجب المعلّق و دفعهما
و لكن استشكل على تصوير الواجب المعلّق بوجوه من الإشكال، عمدتها إشكالان، فنقتصر بذكرهما، ثمّ الإشارة إلى ما فيهما من الخلل و الضعف:
[١]- مطارح الأنظار: ٤٨- ٤٩.
[٢]- تقدّم في الصفحة