جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٤٧ - الجواب الحقيق عن الإشكال
و كذا الحال في التكاليف الكلّية القانونية المتوجّهة إلى العناوين الكلّية، مثل:
«أيّها الناس» و «أيّها المؤمنون»؛ فإنّ تمشّي الإرادة و البعث الحقيقي من المقنّن هو تشخيصه كون خطابه صالحاً لانبعاث طائفة من المكلّفين كلّ في موطنه، من غير لزوم تقييده بالقدرة و سائر الشرائط العقلية. بل ربّما يوجب ذلك إخلالًا في بعض الموارد. فشرط التكليف حاصل حين تعلّق الأمر في الخطابات القانونية أيضاً.
و بالجملة: لم تكن قدرة آحاد المكلّفين معتبرة في الخطابات القانونية، بل و لا تشخيص قدرتهم أيضاً، بل المعتبر في عدم لغوية الخطاب القانوني تشخيص المقنّن و علمه بتأثير القانون لأكثر الناس. و ملاحظة وضع القوانين المدنية و الاجتماعية أصدق شاهدٍ على ما ذكرنا.
و لو لزم إحراز انبعاث جميعهم في جعل القوانين الكلّية فربّما يلزم الإخلال و الاغتشاش في حكومته؛ لأنّه كثيراً ما يرى المقنّن أنّ أفراد حكومته لا يعملون بالقوانين، و مع ذلك يضع القانون، و لكنّه يقارنه بالتحديدات و التعزيرات.
هذا إجمال المقال في وضع القوانين الكلّية، و تفصيله يطلب من مبحث الترتّب.
و كيف كان: المعتبر في وضع القوانين الكلّية إحراز المقنّن انبعاثهم أو انبعاث عدّة منهم و كون القانون صلاحاً لأكثرهم؛ فشرط التكليف حاصل حين تعلّق الأمر.
فظهر: أنّ شرط التكليف في التكاليف الجزئية و التكاليف الكلّية- و هو لحاظ قدرة العبد أو قدرة كثير منهم- حاصل عند التكليف، من دون لزوم تأخّر الشرط عن مشروطه، فتدبّر و اغتنم.
هذا كلّه في شرائط التكليف.
و أمّا في شرائط الوضع، كإشكال اشتراط صحّة بيع الفضولي بالإجازة المتأخّرة عنه- على القول بالكشف الحقيقي- بأنّه كيف يكون البيع حال وقوعه