جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٤١٩ - استئناف الكلام لتعلّق الأمر بالطبيعة و عدم تعلّقه بالأفراد و الحصص
ذو أفراد يكون كلّ فرد منه مشتملًا على مرتبة من الطبيعي غير المرتبة التي يشتمل عليها الفرد الآخر، و من هنا تتصوّر للطبيعي حصص عديدة حسب تعدّد الأفراد، كلّ حصّة منه تقارن خصوصية المصداقية، و يمتاز الأفراد بعضها عن بعض بالخصوصيات المصداقية، مثلًا: الإنسانية الموجودة في ضمن زيد بملاحظة تقارنها لخواصّه، غير الإنسانية الموجودة في ضمن عمرو المقارنة لخواصّه، و هكذا، و لذا تتحقّق حصص من الإنسانية: حصّة مقارنة لخواصّ زيد، و حصّة مقارنة لخواصّ عمرو، و هكذا.
و لا ينافي ذلك اتّحاد تلك الحصص بحسب الذات و الحقيقة، و كون الجميع مندرجة تحت جنس و فصل واحد من حيث صدق «حيوان ناطق» على كلّ واحدة من الحصص. و هذا هو المراد من الكلمة الدارجة بين أهل الفن ب «إنّ نسبة الطبيعي إلى الأفراد نسبة الآباء إلى الأولاد، لا كنسبة أب واحد إلى الأولاد» [١]، أنّ مع كلّ فرد أباً من الطبيعي غير الأب الذي يكون في الآخر، و تكون الآباء مع اختلافها و تباينها في المرتبة متّحدة ذاتاً و مندرجة تحت جنس واحد و فصل فارد متحقّق، و لا مانع من وجود الجهة المشتركة في الحصص [٢]
. ثمّ قال (قدس سره): إنّ عدم سراية الطلب إلى الحصص إنّما هو بالنسبة إلى الحيثية التي بها تمتاز الحصص الفردية بعضها عن البعض الآخر، المشترك معه في الجنس و الفصل القريبين.
و أمّا بالنسبة إلى الحيثية التي تشترك فيها هذه الحصص، و يكون بها قوام
[١]- الحكمة المتعالية ٢: ٨، شرح المنظومة، قسم الحكمة: ٩٩.
[٢]- قلت: يظهر ممّا ذكره عند الجواب عن إشكال يورده على نفسه أنّ الجهة المشتركة عبارة عن الجهة الخارجية. [المقرّر حفظه اللَّه]