جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٤١٧ - ذكر و تعقيب
وليت شعري ما الداعي إلى تصوّر الآمر الطبيعة مرآةً للخارج مع القطع بخلافه، كما يراه المحقّق العراقي؟!
و أسوأ منه ما ذكره شيخنا العلّامة- ماهيت خارج ديده- فإنّه (قدس سره) لو لم ينضمّ إليه القطع بالخلاف- كما صرّح به المحقّق العراقي- فلازمه: أنّه ترى الصلاة الخارجي، فنقول: إذا رؤيت الصلاة الخارجي- مثلًا- في قوله: «صلّ»، و حيث إنّ العنوان فانٍ في المعنون، فلا معنى للبعث نحوها؛ لاستلزامه إيجاد ما هو موجود، فتدبّر.
ذكر و تعقيب
قال المحقّق الأصفهاني (قدس سره): التحقيق يقتضي كون متعلّق الأمر الفرد بمعنى وجود الطبيعة، فأوضحه بأنّ طبيعة الشوق من الطبائع التي لا تتعلّق إلّا بما له جهة وجدان وجهة فقدان؛ إذ لو كانت موجودة من كلّ جهة كان طلبها تحصيلًا للحاصل، و لو كانت مفقودة من كلّ جهة لم يكن طرف يتقوّم به الشوق؛ لأنّه- كالعلم من الصفات ذات الإضافة- لا يتشخّص إلّا بمتعلّقه، بخلاف ما لو كان موجوداً من حيث حضوره للنفس مفقوداً من حيث وجوده الخارجي، فالعقل يلاحظ الموجود الخارجي؛ فإنّ له قوّة ملاحظة الشيء بالحمل الشائع، كما له ملاحظة الشيء بالحمل الأوّلي؛ فيشتاق إليه، فالموجود بالفرض و التقدير مقوّم للشوق، لا بما هو هو، بل بما هو آلة لملاحظة الموجود الحقيقي، و الشوق يوجب خروجه من حدّ الفرض و التقدير إلى الفعلية و التحقّق، و هذا معنى تعلّق الشوق بوجود الطبيعة، لا كتعلّق البياض بالجسم ... إلى آخر ما ذكره [١].
[١]- نهاية الدراية ٢: ٢٥٦.